سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر10

الجزء ١ · صفحة ٧

ما حكم صبغ الشعر بمختلف الألوان بالنسبة للمرأة ؟

الجواب :

أما صبغ الشعر من السواد إلى اللون الآخر فذلك من تبديل خلق الله ، وأما إن كانت ابيضّ شعرها فلها أن تصبغه بالحناء وأجيز لها أن تصبغه بالسواد لأجل التزين لزوجها من غير تدليس عليه .

السؤال(16)

هل من حلف يميناً ثم حنث به فكفّر فهل تكون تلك اليمين ماضية أم عليه أن يقسم ثانية ؟ وإن كانت لا تزال ماضية فهل عليه أن حنث بها ثانية أن يؤدي كفارة أخرى ؟

الجواب :

ما معنى أن يقسم ثانية ؟ هو لا يطالب بأن يقسم ، الناس لا يطالبون بأن يحلفوا ، ومن العلماء من فسّر قول الله تعالى ( وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ )(البقرة: من الآية224) ، أي ألا تكثروا الحلف بالله ولو كان هذا الحالف صادقاً في يمينه فهو لا يطالب بأن يحلف وإنما عليه أن يتجنب الحلف بقدر المستطاع ولو كان صادقا ، فإن حلف وحنث وكفّر سقط عنه حكم اليمين ولا عليه بعد ذلك أن يستمر في فعل ما يقتضي الحنث بما أنه فعله ثم كفّر ، والله تعالى أعلم .

السؤال(17)

رجل تزوج امرأة وأنجب منها أولاداً ومضى على زواجها ثلاث سنوات وأن الرجل زنى بامرأة أخرى وأنجب منها ولداً وبعدما تزوجها بعد الولادة أخبر زوجته الأولى بما حدث ، وبعد ذلك أمره أهل الزوجة الأولى بأن زوجته الأولى محرمة عليه لأنه زنى بتلك المرأة وأخبرها بذلك ، وأمره أهل تلك الزوجة أن يطلق زوجته فطلقها طلقة واحدة رغماً عنه كما تقول ، وهي لا تريد الطلاق ولا هي تريد أن يطلق زوجته أم أولاده وبعدها طلق زوجته الثانية وهي الآن حامل بعد طلاقها ، فهل تكون الزوجة الأولى محرمة عليه للأبد ؟ وهل تكون محرمة بعدما يتزوجها رجل آخر ثم يطلقها ويتزوجها هو مرة أخرى ؟

الجواب :

هو وقع في ورطة كبيرة عندما اعترف عندها بأنه زنا لأنه ليس له أن يكشف عندها مساوئه وإنما يطالب بأن يستتر بستر الله تعالى ، وكذا لو وقعت المرأة في مثل ذلك ، وهذا راجع إلى أن كل واحد من الزوجين لا يكون كفؤاً للزوج العفيف عندما يكون متلبساً بجريمة الزنا ، فالله تبارك وتعالى يقول ( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (النور:3) .

فقوله ( وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) إشارة إلى أن الزنا يتنافى مع الإيمان . فمن تلبس بالزنا فقد خلع ثوب الإيمان من نفسه ، ولذلك جاء في الحديث عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ) ، وتأكد هذا الحكم فيما أنزله الله تبارك وتعالى في سورة المائدة ، وسورة المائدة من أواخر القرآن نزولاً فالله تعالى يقول فيها ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ)(المائدة: من الآية5)، فأباح الله تعالى المحصنات من المؤمنات والمقصود بالمحصنات هنا العفائف ، فإن العفائف هن المباحات ، وكذلك المحصنات من الذين أوتوا الكتاب حتى ولو كن كتابيات لا بد من كونهن محصنات أي عفيفات ، فإن تزوج الرجل المسلم بالكتابية مشروط بأن تكون هي محصنة أي عفيفة ، فإن

١٣٠ / ٣٣٦