سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر10

الجزء ١ · صفحة ٩

الاثنين إلى خلفه عندما اصطفا بجنبه ، وقيل حتى يكونوا ثلاثة وقيل حتى أربعة وقيل خمسة وقيل أحد عشر في ذلك خلاف ، ولكن مع ذلك كله فإنه يباح في حالة الاضطرار ما لا يباح في حال الاختيار .

السؤال(22)

ما قولكم في قيادة المرأة العاملة للسيارة من أجل الذهاب إلى العمل والذي قد يكون في نفس الولاية ويستغرق عشر أو خمس عشرة دقيقة للوصول ؟

الجواب :

ليست القضية قضية قيادة السيارة ، وإنما القضية قضية ما يترتب على هذه القيادة ، فهذه المرأة قد تتعطل سيارتها وتحتاج إلى إصلاح ويكون إصلاحها بكيفية لا تليق مع حشمة المرأة المسلمة ووقارها هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى قد تقع في مخالفات مرورية وذلك مما يؤدي إلى جرها من قبل شرطة المرور إلى مخافر الشرطة وهذا مما يجب أن تتنزه عنه المرأة المسلمة ، فلذلك نرى أنه من الأسلم ترك القيادة إلا إن دعت الضرورة إلى ذلك فالضرورة تقدر إذن بقدرها .

السؤال(23)

امرأة طلبت من زوجها طلاقها وذلك بسبب تشاجر حدث بينهما وبين أم الزوج ولعدم توفر المال عند الزوج في الوقت الحالي لبناء منزل مستقل ومع أنه وعدها بعد خمسة أشهر أنه سيحصل على مبلغ يؤهله لشراء منزل مستقل إلا أن الزوجة أصرت على الطلاق ويوجد لديهم طفل عمره سبعة أشهر فكيف يمكن أن يصلح بينهما ؟

الجواب :

الصلح خير ، ولما كان الصلح خيراً فينبغي التوسط ، ومن الممكن أن يحل المشكلة بأن يستأجر مكاناً موقوتاً يسكن فيه امرأته حتى لا يقع صدام بينها وبين أمه فإن ترك الصدام هو الواجب وذلك إلى أن يتمكن من بناء منزل مستقل لها .

سؤال ( تابع ):

ما هو وضع الطفل مستقبلاً إذا حدث الطلاق ؟

الجواب :

نعوذ بالله من الطلاق ، ولا ينبغي أن يصار إلى الطلاق إلا مع تعذر الوفاق ، أما إن أمكن الوفاق فإنه يؤمر بتفادي الطلاق ، ولذلك نحن نرى حل المشكلات في القرآن مقدماً على الطلاق فالله تعالى يقول ( وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً)(النساء: من الآية34) ، ومعنى هذا أن الزوج يعالج مشكلة نشوز امرأته وعدم طاعتها بنفسه فيبدأ أولاً بالموعظة الحسنة إذ الموعظة يكون لها أثر في نفس من سلمت فطرته ، فإن تعذر تأثير هذه الموعظة عليها هنالك ينتقل إلى حل آخر وهو هجرانها في المضجع ، فإن تعذر تأثير هذا الدواء فيها فإنه يعدل إلى علاج آخر وهو الضرب الذي هو غير مبرح ولا مؤثر ، ومع هذا فإن استمر النشوز واستمر الخلاف بين الزوجين هنا تتدخل الأسرتان ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً) (النساء:35) .

والأصل في الأم أن تكون هي أولى بحضانة ولدها إن افترقت مع أبيه أي إن خرجت عن عصمة أبيه تكون الأم هي أولى بالحضانة ما لم تتزوج لقول النبي صلى الله عليه وسلّم للمرأة التي شكت إليه أن أبا ولدها يريد أن ينزعه عنها لقوله لها ( أنت أحق به ما لم تنكحي ) أي ما لم تتزوجي ، والله تعالى أعلم .

١٣٢ / ٣٣٦