سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر12

الجزء ١ · صفحة ٨

هذه الحياة موتاً ، وبعد الموت نشراً وحساباً وثواباً وعقاباً ، وأن كل أحد يُسأل عما قدّم وما أخر ، وأن أي أحد لا يدري متى يفجأه ريب المنون ، وهكذا فمثل هذا يمكنك أن تغرس في ولدك مخافة الله تبارك وتعالى .

أما بالنسبة إلى مستقبل البث الذي تخشى عاقبة أمره فإن كان هنالك ما يتقى بحيث يستعمل في ما لا يرضي الله تبارك وتعالى فاتقاء المضار مقدم على جلب المنافع ، ويجب في هذا أن تخرجه من بيتك أي تخرج هذا الاستقبال للبث من خارج البلاد ، إن كان هذا البث ضاراً بالأخلاق ومسبباً للفساد ولو لم يرض بذلك أبوك ، فإن طاعة الله مقدمة على طاعة أي أحد ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق سبحانه .

السؤال(13)

ما حكم من يُدّرس في مدرسة ابتدائية مثلاً ويُدّرس الحديث وهو لا يدري مدى صحة تلك الأحاديث فهل يجوز له أن يلقن التلاميذ تلك الأحاديث ، وبماذا تنصحونه ، وما حكم من مضى لمن كان هذا شأنه ؟ هل يجب عليه أن يبلغ توبته تلاميذه ؟

الجواب :

هذه الأحاديث إما أن تكون روايات ثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلّم أو لا ، ويُعرف الثابت من غيره بالنظر في متنه بجانب النظر في سنده ، فإن المتون - متون الروايات - التي تتصادم مع النصوص القطعية ، أو التي تتصادم مع العقل بحيث تأتي بأمور غريبة لا يمكن أن يصدقها العقل فهي غير ثابتة عن الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام ، كل رواية خالفت نص الكتاب العزيز أو نصاً متواتراً عن الرسول صلى الله عليه وسلّم أو خالفت صريح العقل فهي لا يمكن أن تكون ثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلّم ولا يمكن أن تُقر ، أما إن كانت هذه الروايات خالية من هذا كله ، أو كان هذا المدرِس لم ينظر فيها ولم يفكر فيها ، وإنما أحال طلبته على ما جاء في الكتاب بحيث كان يعلمهم كتاباً معينا فيه هذه الروايات فما عليه من ذلك شيء لأنه برأت ذمته بحيث نسب ذلك إلى الكتاب الذي وجدت فيه هذه الروايات ، والله تعالى أعلم .

السؤال(14)

في منهج الصف الرابع الابتدائي في المدارس النظامية قسم العقيدة فيه دروس لصفات الله وأسمائه كالسميع والبصير ، فكيف يتم تدريسها مع الخوف على التلميذ من تشبيه الله سبحانه وتعالى بأحد مخلوقاته ؟

الجواب :

ليس في هذا تشبيه قط ، فإن الله تبارك وتعالى متصف بجميع الكمالات ، فهو يُعرّف بأن الله تبارك وتعالى تتجلى له جميع الأصوات على حقيقتها تجلياً تاماً ، كما تتجلى له جميع الكائنات فيراها سبحانه وتعالى كما هي من غير أن يكون عز وجل مشابهاً لخلقه .

١٥٩ / ٣٣٦