سؤال أهل الذكر18
الجزء ١ · صفحة ٧نحن نجد كيف أن الله تبارك وتعالى ناط أحكام الصلاة وغيرها من الأمور بأشياء معلومة فقد قال سبحانه وتعالى ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ)(البقرة: من الآية187) ، وكذلك قال ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ) ( الروم: 17-18) ، وقال عزوجل ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً) (الاسراء:78) .
ناط أمر الصلاة وأمر الصيام وغيرها من الأمور بأمور معروفة عند الكل فلا ينبغي أن يشدد على الناس بحيث يقال لهم جميعاً بأنه من الواجب عليهم أن يعرفوا الفلك وأن يرجعوا إلى الفلك لأن أمر الفلك أمر لا يعرفه إلا خاصة متخصصون فيه ، نعم إن كان ذلك أمراً متعذراً بحيث يستحيل أن يرى الشفق بالعين المجردة بسبب الغيوم الدائمة التي تحول دون إدراك الشفق ففي هذا الحالة يرجع إلى الفلكيين ويكون قولهم حجة على غيرهم .
ولا ينبغي للناس أن ينفصلوا عن الجماعة وأن يعتزلوا الجماعة لأن في اعتزال الجماعة فرقة وتشتتاً ، فإن أمكنهم أن يقنعوا الجماعة بما ثبت عندهم وعرفوه ووضحت حجته لهم فذلك خير ، وإن تعذر عليهم ذلك فليحضروا عندهم الصلاة ، ثم بعد ذلك ليصلوا الصلاة في وقتها إن كانوا متيقنين بأن الصلاة صليت قبل وقتها ، والله تعالى أعلم .