سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر19

الجزء ١ · صفحة ١١

الجواب :

أما إن كان وقفا عاماً بحيث لم يكن خاصاً بهؤلاء الذين أسهموا في دفع هذه المبالغ وإنما فائدته تعود على الجميع ، تعود عليهم وعلى غيرهم فذلك بمثابة الصدقة ، ولا صدقة في الصدقة .

السؤال(16)

متى يتم توزيع زكاة الفطر ؟

الجواب :

زكاة الفطر تجب قيل بغروب شمس آخر يوم من رمضان ، وقيل بطلوع فجر أول يوم من شوال ، وقيل بطلوع شمس أول يوم من شوال ويمتد وقتها إلى الخروج إلى المصلى ، وبعد أداء صلاة العيد تكون هذه الصدقة كسائر الصدقات ، ولا تكون له خصوصية صدقة الفطر .

والخلاف يظهر أثره فيما لو أن أحداً من الناس ولد له مولود قبل طلوع الفجر وبعد غروب الشمس هل يلزمه أن يزكي عنه زكاة الفطر أو لا ؟ وكذلك ما لو ملك رقيقاً مثلاً ما بين الوقتين هل يلزمه أن يزكي عنه أولا ؟ وكذلك من مات ما بين الوقتين هل يلزم أن يزكى عنه أولا ؟

ففي الصورتين الأوليين يلزم أن يزكى عن المولود وعن الرقيق على رأي من يقول بأن زكاة الفطر تجب بطلوع فجر أول يوم من شوال أو طلوع شمس أول يوم من شوال .

أما على القول بأنها تجب بغروب آخر يوم رمضان فلا لأنه عندما غربت الشمس لم يكن هذا المولود ولد ولم يكن هذا الرقيق ملك لهذا الشخص .

وكذلك بالنسبة إلى المسألة الثالثة وهي من مات ما بين الوقتين فعلى قول من قال بأن الزكاة تجب بغروب آخر يوم من رمضان يكون من الواجب أن يزكى عنه لأن الزكاة تعلقت بذمته إن كان هو العائل وتعلقت بذمة من يعوله إن كان يعال من قبل غيره .

وعلى الرأيين لا يجب ذلك ، ذلك لأنه عندما دخل وقت وجوب هذه الزكاة لم يكن هذا حياً وإنما صار في عداد الموتى ، فعلى هذا لا تجب الزكاة عنه .

ومن تعذر عليه أن يجد من يستحق الزكاة في ذلك الوقت فإنه بإمكانه أن يخرجها في وقت وجوبها ، ثم يعزلها في جانب حتى يجد الفقير الذي يستحقها ولو بعد الصلاة ويدفعها إليه لأنه عزلها قبل الصلاة من أجل صرفها إلى من يستحقها ، والله تعالى أعلم .

٢٥٣ / ٣٣٦