سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر21

الجزء ١ · صفحة ٢

25 من رمضان 1423 هـ ، 1/12/2002م

الموضوع : عام

السؤال(1)

أريد أن أخرج زكاة مالي لأسرة يتيمة ، فهل يجوز أن أخرج هذه الزكاة لهذه الأسرة فقط ؟ فإذا كان يجوز هل أعطي كل واحد على حدة أم أعطي من يعولهم علماً بأن فيهم الصغير والكبير ؟

الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

فإن الزكاة تدفع في الأصناف المعهودة المنصوص عليها في القرآن الكريم وفي مقدمة هذه الأصناف الفقراء والمساكين ، ومعنى ذلك أن اليتم وحده إن لم يكن المبتلى به فقيراً فليس أهلاً لأن يُعطى من الزكاة ، أي اليتيم إن لم يكن فقيراً بحاجة إلى هذه الزكاة فليس أهلاً لأن يعطاها ، أما إن كان فقيراً فلا ريب أنه حقيق بأن يعطى من الزكاة بسبب فقره ، وهو أحق من غيره من غيره بسبب يتمه ، أي إن الفقر هو المسوغ أو الموجب لإيتائه الزكاة ، فإن كانت هذه الأسرة لا يكفيها دخلها لنفقاتها الضرورية فهي جديرة بأن تعطى لفقرها ويتأكد ذلك من قبل اليتم لأن اليتيم لا يستطيع التصرف كما يستطع الكبير أن يتصرف .

وكلمة اليتم إنما تصدق على من لم يبلغ الحلم ، على من فقد أباه أي مات عنه أبوه وهو لم يزل دون سن الرشد ، أما من بلغ سن الرشد فلا يطلق عليه أنه يتيم .

وقوله أن فيهم كباراً وصغاراً فمن كان بلغ إلى حد سن الرشد بحيث كان بالغاً الحلم فإنه لا يطلق عليه أنه يتيم إلا باعتبار ما كان كما في قوله الله تبارك وتعالى ( وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ )(النساء: من الآية2) ، أي آتوا الذين كانوا يتامى أموالهم .

فهذه الأسرة إن كان فيها من بلغ الرشد فإن ذلك البالغ أولى أن تدفع إليه الزكاة بنفسه ، أما من كان دون سن الرشد وهؤلاء هم اليتامى فإن الزكاة هذه تدفع إلى من يتولى شؤونهم من وصي أو ولي ، والله تعالى أعلم .

السؤال(2)

رجل يتقاضى راتباً اجتماعيا يصل إلى ستة وثمانين ريال عماني والأسرة مكونة من 14 فرد ، فهل تجب عليه زكاة الفطر ؟

الجواب :

نحن قلنا فيما سبق بأن زكاة الفطر إنما تكون من الفائض عما يحتاج إليه الإنسان لنفسه ولأسرته التي يعولها عولاً واجباً عليه ، فإن كان هنالك فائض فمن هذا الفائض تدفع زكاة الفطر ، واختُلف هل هو الفائض عن حاجته في يومهم أي يوم العيد ؟ أو عن حاجتهم في شهرهم أو عن حاجتهم في عامهم ؟ العلماء اختلفوا في ذلك .

ولا أظن أن من كان يتقاضى نحو ثمانين ريالاً أو ما زاد عليها بقليل يمكن أن يسد جميع حاجاته وهو يعول أسرة تتكون أكثر من عشرة ، والله تعالى أعلم .

٢٦٧ / ٣٣٦