سؤال أهل الذكر23
الجزء ١ · صفحة ٤الأمة وتكثير سوادها فيكون في ذلك خير كثير لها .
ثم إن تعذر عليه أن يتزوج لسبب أو لآخر وذلك بأن لم يجد المؤونة التي تسد حاجته في الزواج الشرعي ففي هذه الحالة يعدل عن الزواج إلى الصيام لعل في الصيام كسراً لشهوته وحداً لغريزته .
ولكن مهما يكن فعليه دائماً أن يكون موصولاً بربه سبحانه وتعالى يستشعر هيبة الله تبارك وتعالى وخشيته ونعمته عليه ليستشعر الحياء منه والخوف منه ، وعليه بجانب ذلك أيضاً أن يكثر من ذكر الله آناء الليل وآناء النهار ، وأن يكثر من ذكر الموت وغصته والقبر ووحشته والحساب وهوله والجنة ونعيمها والنار وجحيمها ، والله تعالى أعلم .
السؤال(4)
البعض يقول إنه سمع بأنه من كان شديد الشهوة مندفعاً إلى ارتكاب الفاحشة وما وجد بداً سوى أن يمارس هذه العادة فهي أخف عليه من أن يزني ولذلك يبيح لنفسه فعلها ، فهل هذا الكلام صحيح ؟
الجواب :
هذا كلام قيل ، ولكن مهما كان كما يقول القائل :
وليس كل خلاف جاء معتبراً *** إلا خلاف له وجه من النظر
فإن النبي صلى الله عليه وسلّم أمر بأمرين اثنين ، أمر بالزواج ثم أمر بالصيام ، والله تبارك وتعالى يقول وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ (المؤمنون:5-6) ، واليد ليست هي من الأزواج وليس هي ملك يمين فلذلك كان قضاء الشهوة بها أمراً شُدّد فيه من قبل العلماء المتفطنين لخطورة هذه العادة ، مع ما يترتب على ممارستها من أمراض نفسية وجسدية أيضا .
السؤال(5)
ما هو الصيام الحقيقي الذي يصد المسلم عن فعل مثل هذه العادة ويبتعد عنها ؟
الجواب :
الصيام الذي يبعد الإنسان من الوقوع في شهواته هو الصيام الشرعي الذي يغض الإنسان فيه بصره ويحفظ لسانه ويضبط جميع حركاته ويستطيع به أن يقيد أيضاً مشاعره وأحاسيسه لتكون منسجمة مع روح التقوى التي يمليها الصيام عليه .
السؤال(6)