سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر25

الجزء ١ · صفحة ٩

ولو كان مزدحما يتحرك ، يحرك نفسه كأنما يسرع ولو لم يجد فرصة للإسراع .

السؤال(12)

بالنسبة للرمل في الأشواط الثلاثة في الطواف ، ما هو حكمه ؟

الجواب :

الأرجح أن يرمل الإنسان في طواف القدوم .

السؤال(13)

كنا محرمين وعندما وصلنا عند نقطة التفتيش لم يسمح لنا بالدخول إلا إذا كان الذين يسوقون السيارة يلبسون الملابس المدنية والسواقون كانوا محرمين أيضاً فلبسوا اضطراراً الملابس المدنية وبعد عبروا تلك النقطة رجعوا إلى ملابس الإحرام . فما الحكم ؟

الجواب :

أعوذ بالله ، هذا أمر غريب لأنهم لا يجوز لهم أن يصدوا أحداً عن البيت الحرام وقد أحرم ، هذا من الصد ، هذا تصرف إن ثبت فهو تصرف ناشئ عن جهل ، لا يكون من مسئول يعي معنى المسؤولية ويعقل معنى المسؤولية وإنما يتصرف بجهله ، والمسئولون الذين هم على وعي وعلى معرفة بأحكام الله لا يفعلون ذلك لأنه لا يجوز لأحد بعدما أحرم أن يتخلى عن إحرامه إلا لضرر ، الضرر هو ما بيّنه الله تبارك وتعالى عندما قال سبحانه وتعالى ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ )(البقرة: من الآية196) ، واختلفوا في الإحصار هل الاحصار إحصار العدو فحسب وذلك بأن يصد المسلم عن الحج أو عن العمرة بعدما أحرم لهما عدو يمنعه من الوصول إلى البيت الحرام ؟ ، أو أن الإحصار يشمل العدو والمرض .

فمن العلماء من قال بأن الاحصار إنما هو خاص بالعدو وهذا كما حصل للنبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام عندما صده المشركون مع من معه من الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم وكانوا نحو ألف وأربعمائة ، صدهم المشركون عن الإتيان إلى البيت الحرام وحالوا بينهم وبين البيت الحرام في الحديبية . وهناك كل منهم تحلل بعدما قدم ما عنده من الهدي ، بعدما نحروا هديهم في ذلك المكان ، وبعدما نحروا الهدي تحللوا من عمرتهم تلك ، ثم بعد ذلك جاءوا معتمرين في السنة الثانية ، كما تم على ذلك الصلح بينهم وبين مشركي قريش .

فبعض العلماء يحصر كما قلنا الإحصار في إحصار العدو فحسب ، ومنهم من يقول بأن الإحصار يشمل إحصار العدو وإحصار المرض ، ومنهم من يقول بأن المرض لا يقال أحصره المرض وإنما حصره المرض هناك بحث لغوي فيما يتعلق بهذا الجانب ، ولكن العلماء كثير من علماء السلف جعلوا ما يحصر الإنسان عن الوصول إلى البيت الحرام شاملاً للعدو الصاد عن البيت الحرام وللمرض المانع من ذلك ، ومعنى هذا أن المريض كذلك عليه أن يقدم ما عنده من الهدي والله تبارك وتعالى أولى بأن يعفو عنه وأن لا يؤاخذه .

ومنهم من قال بأنه لو وقع عليه كسر أو شيء مما يمنعه من أداء مناسك الحج ولم يتمكن من السفر إلى

٣١٨ / ٣٣٦