سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر03

الجزء ١ · صفحة ٧

الجواب :

لا يفرق بين ذكر وأنثى ، فإن كان هذا التقويم لا يؤثر تغييراً في خلق الله ، ولا يسبب شيئاً مما يحذر منه الشرع الشريف فلا مانع منه ، أما إذا كان يسبب شيئاً من ذلك أي يكون تغييراً لخلق الله فهو ممنوع .

السؤال(8)

متى تكون الوصية واجبة ؟ فالملاحظ أن غالب الناس يوصون عند أسفارهم للحج ونحوه .

الجواب :

أولاً نحن نرى في القرآن الكريم أن الله تعالى يقول ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ ) (البقرة:180) ، فهذه الوصية يدل القرآن على أنها واجبة ، ويجعلها حقاً ، حقاً على من ؟ حقاً على المتقين ، ومعنى ذلك أنها حق على كل مسلم ، لأن كل مسلم مطالب بأن يتقي الله تبارك وتعالى ، فهي حق في رقاب العباد بشرط أن يكون الإنسان بيده شيء من المال الذي يتركه .

وكلمة ( خير ) هنا كلمة مطلقة لم تقيد بقيد ، وقد اختلف العلماء في مقدار المال الذي عندما يتوفر لدى الإنسان عليه أن يوصي بشيء لأقربيه الذين لا يرثونه صلة لهم بعد الموت كما أن عليه أن يصلهم في حياته بقدر ما يستطيع ، اختلف العلماء في ذلك ، والقول الفصل في هذا بأن ذلك يعود إلى العرف فما يعرف عند الناس بأنه مال يكفي صاحبه لحاجاته ويفضل شيء منه لورثته فعليه أن يوصي بشيء ولو كان يسيراً لأولئك الذين لا يرثونه ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول : ما حق رجل مسلم يجد ما يوصي به أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه . ومعنى ذلك أن الإنسان يطلب منه من أول الأمر أن يتعجل في الوصية ، حتى لا يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة معدة ، إذ لا يدري متى يفجؤه ريب المنون ، مع أن هذه الوصية فرضها الله تبارك وتعالى عند حضور الموت على كل من كان يملك خيراً أي يملك مالا ، ولا يدري الإنسان متى يحضره الموت فقد يحضره فجأة من غير أن

٤٠ / ٣٣٦