سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر03

الجزء ١ · صفحة ٩

الزكاة ويطيعون الله ورسوله ، ونحن نوالي كل رجل متصف بهذه الصفات ، ونوالي كل امرأة متصفة بهذه الصفات ، نوالي كل مؤمن ومؤمنة ، ولما كنا نوالي كل مؤمن ومؤمنة اتصف بهذه الصفات فلا يمنع أن نصرح للرجل المؤمن بأننا نحبه في الله ، وأن نصرح للمرأة المؤمنة بأننا نحبها في الله ، والله تعالى أعلم . السؤال(10)

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي ؟

الجواب :

الاحتفال بذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلّم أمر لم يعهد عند السلف ، لم يعهد في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم نفسه ، ولم يعهد في عهد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، ولم يعهد في عهد التابعين وإنما حدث بعد قرون ، بعد مضي ثلاثة قرون ، وأول ما حدث عند الفاطميين ، والناس يقدحون في معتقدات الفاطميين ، ويرون أنهم يريدون أن يطووا حقيقة معتقداتهم وأن يظهروا خلاف ما يضمرون فلذلك أظهروا الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلّم ستراً على معتقداتهم لأن معتقداتهم غير إيمانية ، هذا هو قول الذين حجروا على الناس أن يحتفلوا بهذه المناسبة الكريمة .

ومنهم من قال بأن هذه وإن كانت بدعة إلا أنها بدعة حسنة ، فالبدعة الحسنة ما كان لها أصل في شرع الله ، والبدعة السيئة ما لم يكن لها أصل في شرع الله وإنما كانت مخالفة لشرع الله .

والله سبحانه وتعالى شرع لعباده ما يأتون وما يذرون ، وبيّن النبي صلى الله عليه وسلّم ذلك ، فالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام بيّن كثيراً مما سكت عنه القرآن الكريم وبيّن مجملات القرآن الكريم ، ولكن مع ذلك قد تكون بياناته صلى الله عليه وسلّم مجملات ، وعندما يكون عمل الإنسان يوافق شيئاً من هذه المجملات التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلّم أو عمل بمقتضاها فإن هذه البدعة تكون بدعة حسنة عندئذ .

ونحن عندما ننظر إلى الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلّم نجده أنه يجسد حب الإنسان المسلم للنبي صلى الله عليه وسلّم ، وإن كان هذا الحب يجب أن لا ينحصر في هذا الجانب وحده ، فإن محبته صلى الله عليه وسلّم ليست محبة عاطفية فحسب

٤٢ / ٣٣٦