سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر06

الجزء ١ · صفحة ١٠

السؤال(10)

بعض الناس يتصيدون الرخص ولربما أيضاً نيتهم أخرى فيسألون عالماً من العلماء مسألة من المسائل ويعملون بها حيناً من الزمن ثم يسألون عنها عالماً فيتركون ذلك الحكم ليأخذوا بالحكم الجديد فهل يصح لهم ذلك ؟

الجواب :

ما هو الداعي لتكرار السؤال ؟ وما هو الباعث على ذلك ؟ هل هذا كله من أجل محاولة التماس الرخص ؟ ومحاولة الخروج من الدليل الشرعي أي الانفكاك من الدليل الشرعي ؟ أو المحاولة هي محاولة استفادة علم ومعرفة ، أما إذا كان ذلك العالم أفتى برأي واحد وفي المسألة آراء متعددة وهم يريدون الاستفادة من الآراء المتعددة ، أو لأنه وقع في نفوسهم أنه ربما كان ذلك العالم عندما أفتى وهو غير حاضر الذهن فأرادوا التأكد من كونه حاضر الذهن إلى غير ذلك من الأسباب التي هي تعد مشجعة على هذا التصرف أما إذا كان المقصود من هذا أن يتصيدوا الرخص أو المقصود بهذا أن يوقعوا بين أهل العلم شيئاً من الاختلاف وشيئاً من الشقاق فذلك أمر غير جائز وعليهم أن يكفوا عنه والله تعالى يعلم سرائرهم . السؤال(11)

يحدث خلافاً بين العلماء ونحن لا نسميه خلافاً وإنما نسميه تعدد آراء لكن بعض الذين يأخذون برأي عالم من العلماء عندما يرون الآخرين قد أخذوا برأي عالم آخر يقرعونهم ويدعون أنهم هم الأفضل وعلى ذلك أن يترك الرأي الذي أخذه ، ما هي نصيحتكم لهؤلاء ؟؟

الجواب :

إن كان الطرف الثاني عول على رأي عالم بلغ رتبة من العلم تمكنه من النظر في الأدلة الشرعية وإعطاء الحكم الشرعي بناء على نظره فليس لهم أن يقرعوه ، وليس لهم أن يوبخوه ، وليس لهم أن ينالوا منه قط ، وإن كان إنما حاول أن يخالف ذلك العالم لهوى في نفسه ورغبة في المخالفة لا غير ذلك هذه مسألة أخرى والله يعلم السرائر .

والمسائل الفرعية يسع فيها الاختلاف ، ولا يجوز فيها قطع العذر ، ومن قطع عذر أحد فيها قُطع عذره لأنها مسائل فرعية ، وكل واحد من العلماء يقول : قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب ، هذا هو قول كثير من العلماء حسبما قرأنا عنهم .

السؤال(12)

الذي يتردد أن الاختلاف بين العلماء رحمة ، هل هذا الاختلاف في المسائل الفقهية أم أيضاً يشمل المسائل العقائدية ؟

الجواب :

الاختلاف في المسائل الفقهية هو اختلاف رحمة ، ولئن كانت المسائل العقدية لا تصل إلى القطع

٨٥ / ٣٣٦