سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر07

الجزء ١ · صفحة ٧

أولئك يؤخرون الصلاة إلى مثل وقت وجوبها من الغد وليس ذلك بصحيح إنما النبي صلى الله عليه وسلّم أمر أن تصلى الصلاة في وقت تذكرها إن كان قد نسيها ، وفي وقت اليقظة إن كان قد استيقظ ، وهو عليه أفضل الصلاة والسلام فعل ذلك ، فإنه صلى الله عليه وسلّم كان في سفر ونام ، ونام أصحابه واستمروا في النوم إلى ما بعد طلوع الشمس ، واستيقظ عمر رضي الله عنه وكبّر فيهم ، واستيقظ النبي صلى الله عليه وسلّم وأصحابه ، وفي ذلك الوقت قاموا لتأدية الصلاة لأن ذلك هو وقت الوجوب .

هذا ، ومن الخطأ ما يظنه الكثير من الجهلة من أن الصلاة الفائتة لا تقضى إلا في مثل وقتها فإن النبي صلى الله عليه وسلّم قضى صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب في وقت العشاء ، وهذا يعني أن جميع الأوقات هي مإنة لقضاء الصلوات الفائتة إلا الأوقات التي تحرم فيها الصلاة ، وهي وقت طلوع الشمس إلى أن تستكمل طلوعها ، ووقت غروبها إلى أن تستكمل غروبها ، ووقت استوائها في كبد السماء في الحر الشديد إلى أن تزول ، والله تعالى أعلم .

السؤال(9)

رجل توفي منذ ثمانية أشهر وعلم أبناؤه أن عليه دين خمسة عشر يوماً من رمضان ، فكيف يكون القضاء ، وهل يمكن أن يقسم على أبنائه ؟

الجواب :

اختلف العلماء في صوم الحي عن الميت ، هل يصوم الحي عن الميت أو لا يصوم عنه ؟ ذلك لأن الصيام عبادة بدنية خالصة كالصلاة ، فمنهم من قال بأنه لا يصوم أحد عن أحد كما لا يصلي أحد عن أحد ، ولكن جاء في حديث الشيخين من رواية أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلوات الله وسلامه عليه قال : من مات وعليه صيام صام عنه وليه .

وعلى هذا فإنه لا حظ مع الأثر . ولا يعوّل على القياس مع وجود الخبر عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام لأن القياس إنما هو في غير مورد النص ، ومع ورود النص فلا يعّول على القياس ، ولكن بعض العلماء حملوا هذا على صيام النذر دون غيره .

ومهما يكن فإنه أولاً قبل كل شيء فإن كان الحكم ورد في النذر فذلك من باب ذكر حكم العام بفرد من أفراد العموم وذلك لا يخصص العموم ، ولو كان ذلك يخصص العموم لاقتضى أن تخصص عمومات كثيرة بمخصصات من هذا النوع ، ومن ناحية أخرى فإنه ما الذي يفّرق بين صيام النذر وغيره ؟ لأنا لو أعملنا القياس فالقياس يقتضي أن يلحق صيام غير النذر بصيام النذر ، فلذلك أرى أن يصوم أحد أولياءه عنه ، وإن وزّع ذلك الورثة فيما بينهم فإن ذلك يكون بقدر الميراث ، ولا يكون في وقت واحد وإنما يصوم هذا مع فطر هذا ، إذ لا يجوز أن يصوم اثنان عنه في وقت واحد .

هذا وإن أرادوا الإطعام فلا مانع من ذلك فليطعموا عن كل يوم مسكينا ، والله تعالى أعلم .

٩٤ / ٣٣٦