سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر07

الجزء ١ · صفحة ١٢

ما قولكم في رجل يفضل زوجته على والدته ويسخط إذا قالت كلمة لزوجته ، ويؤدي ذلك إلى خصام بين والدته وبين زوجته ؟

الجواب :

الوالدة هي أعظم حقاًُ ، وأولى بأن تبر وأن تقدم وأن تراعى وأن يحافظ على حقها ، فإن أعظم حق على الرجل إنما هو حق أمه ، عليه أن يتقي الله تبارك وتعالى في هذا الحق وأن يحافظ عليه .

وللزوجة أيضاً حق ، ومن حقها أيضاً ألا تكون عرضة لأن تمتهنها الأم وأن تؤذيها وأن تجرح مشاعرها ، فلكل واحدة منهما حق ، فليس له أن يسخط أمه لإرضاء زوجته من غير أن تكون هذه الأم ارتكبت شيئاً من الإيذاء ، شيئاً مما يخل بالحقوق الواجبة للزوجة ، وفي نفس الوقت أيضاً عليه أن يرشد أمه بالنصح وبالكلمة الهادئة الهادفة إن وجدها قد حافت على الزوجة أو قالت لها كلاماً جارحاً أو نحو ذلك عليه أن يستعمل الأسلوب الحسن وأن يتقي الله تبارك وتعالى في كل واحدة منهما .

السؤال(20)

عن قول الله عز وجل ( وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً)(الجن: من الآية23)؟

الجواب :

الآية ظاهرة ، معصية الله تبارك وتعالى مخالفة أمره ، ومعصية الرسول صلى الله عليه وسلم هي مخالفة أمره ، فالله تعالى وعد الطائعين جنة عرضها السموات والأٍرض وتوعد بالنار ، فعلى الإنسان أن يتقي الله وأن لا يمني نفسه الأماني إذ الله تبارك وتعالى يقول ( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً) (النساء:123) .

والله سبحانه يقول ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (النمل:89-90) .

يقول ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (القصص:84) .

ويقول ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) (الأنعام:160) .

ويقول تبارك وتعالى رداً على مقولة اليهود ( بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ

٩٩ / ٣٣٦