فتاوى الاعتكاف أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى الاعتكاف لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

وروى الحديثَ الشيخانِ وغيْرُهما مِن روايةِ ابنِ عباس، وجاء في هذه الرواية أنّه سُئِلَ .. أي ابن عباس: " ما أراد بذلك ؟ " فقال: " أراد ألاّ يُحْرِجَ أمّتَه "، فَفُهِمَ مِن ذلك أنّ هذا الجمع إنما يُباحُ في أوقاتِ الحرج، ولذلك نَصَّ العلماء على أنَّ لِلمريض أنْ يَجمَع وأنَّ لِصاحبِ السلس أنْ يَجمع وأنَّ لِلمستحاضة أنْ تَجمع وأنَّ لِلإنسانِ في حالِ الغَيْمِ والمطر أنْ يَجمع، وهكذا، وهذا الذي يَكون في حالة الدرس حالُهُ شبيهة بِحالةِ المريض وحالةِ صاحبِ السلس وحالة غيْرِ أولئك، فإذن لا مانع مِن الجمعِ، وأَحْرَى أن يَكونَ هذا الجمعُ جائزا في حالة السفر، ولا يُمْنَع الإنسان أن يُفْرِدَ تارةً ويَجمعَ أخرى بِحسب ما يَتَسَنَّى له؛ والله-تعالى-أعلم.

١٤ / ١٤