فتاوى الزفاف لمن أراد العفاف أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى الزفاف لمن أراد العفاف لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٥

عنهما- وقد كانت تقول كما جاء في صحيح مسلم وغيره: ﴿ تزوجني النبي - صلى الله عليه وسلم - في شهر شوال، وبني بي في شهر شوال وأي نسائه كانت أحظى عنده مني ﴾(1) .

… وفي هذا ما يكفي المؤمن أسوة حسنة وزجرا عن التلوث بشيء من عادات أهل الجاهلية ومعتقداتها عملا بقوله تعالى: ﴿ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ﴾(2) والله أعلم.

" الجماع في الحيض "

السؤال الثالث: ماذا تقول في رجل جامع زوجته وهي حائض، هل تطلق منه زوجته؟ وماذا عليه بالشرع؟ أفدني بالجواب وأنت من المأجورين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟

الجواب: من جامع زوجته وهي حائض فبئس ما صنع لمخالفته أمر الله سبحانه وتعالى فإنه يقول: ﴿ فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ﴾(3) .

… وقد اختلف علمائنا –رحمهم الله- في حكم الزوجة إن جامعها في الحيض عمدا.. فذهب الجمهور إلى حرمتها عليه وهذا منهم من باب النظر في المصالح المرسلة لأن عوام الناس قد يردعهم تحريم المرأة أكثر مما يردعهم الخوف من عقاب الله، ومنهم من ذهب إلى عدم تحريمها وهو رأي أبي نوح صالح الدهان وموسى بن أبي جابر –رحمهم الله تعالى-.

… وعليه أكثر أصحابنا من أهل المغرب، وتوقف الإمام أبو الشعثاء –رضوان الله تعالى عليه- وروى نحوه عن أبي عبيدة والربيع –رضي الله عنهما-، وقد وردت أحاديث ضعيفة الإسناد في إيجاب كفارة على من ارتكب هذا الإثم الشنيع وهي تفريق دينار أو درهم، وللعلماء في المسألة بحث نفيس ومن أكثرهم بحثا فيها العلامة السدويكشي –رحمه الله- في

(1) رواه مسلم.

(2) الأحزاب/21

(3) البقرة/222

١٥ / ٢٢