فتاوى الزفاف لمن أراد العفاف أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى الزفاف لمن أراد العفاف لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

… تقول أسماء لابنتها:

… "أي بنية، إن الوصية لو تركت لفضل أدب لتركت ذلك منك، ولكنها تذكرة للغافل، ومعونة للعاقل، ولو أن امرأة استغنت عن الزواج لغنى والديها وشدة حاجتهما إليها، كنت أغنى الناس عنه، لكن النساء للرجال خلقن، ولهن خلق الرجال.

… أي بنية، إنك تفارقين بيتك الذي منه خرجت، وتتركين عشك الذي فيه درجت، إلى رجل لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فكوني له أرضا يكن لك سماء، وكوني له مهادا يكن لك عمادا، … وكوني له أمة يكن لك عبدا، واحفظي له خصالا عشرا يكن لك ذخرا:

وأما الأولى والثانية: فالخشوع بالقناعة، وحسن السمع والطاعة.

وأما الثالثة والرابعة: فالتفقد لموضع عينيه وأنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح ولا يشم منك إلا أطيب ريح.

وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت منامه وطعامه، فإن تواتر الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة.

وأما السابعة والثامنة: فالاحتراس بماله، والإدعاء على حشمه وعياله، فملاك الأمر بالمال حسن التقدير، وفي العيال حسن التدبير.

وأما التاسعة والعاشرة: فلا تعصين أمرا ولا تفشين سرا، فإنك إن خالفت أمره أوغرت صدره، ثم إياك والفرح بين يديه إن كان ترحا، والترح بين يديه إن كان فرحا فإن الخصلة الأولى من التقصير والأخرى من التكدير.

… وكوني ما تكونين له إعظاما يكن أشد ما يكون لك إكراما، وأشد ما تكونين له موافقة، يكن أطول ما يكون لك مرافقة، واعلمي أنك لا تصلين إلى ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك، وهواه على هواك فيما أحببت وكرهت والله يخير لك" ..ما أحسنها من وصية جامعة نافعة‍‍!!.

أختي المسلمة:

٣ / ٢٢