فتاوى الزفاف لمن أراد العفاف لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦… كما يجب على من دعي أن يجيب الدعوة مصداقا لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها ﴾(1) ، إلا إذا كان في الدعوة ما يخالف الشرع ويناقضه.
… ويستحب للأهل والأحباب أن يساهموا في الوليمة والعرس ويشاركوا بأموالهم وأنفسهم لقوله تعالى: ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ﴾(2) ولما ورد أن الصحابة ساعدوا عليا وشاركوه فرحته فأهدى إليه سعد بن عبادة كبشا، وجمع له رهط من الأنصار أصوعا من ذرة، وهذا من عظمة تربية الإسلام وهذه هي الأخوة الحقة، (والوليمة تكون بعد الدخول حسب ما يظهر من الحديث السابق).
" أحسن اللباس "
فقد استحب الإسلام لكل من العروسين أن يلتقيا ليلة الزفاف على طهارة باطنية وظاهرية، أما الطهارة الباطنية: فهي أن يكون الهدف تكوين بيت إسلامي أصيل، وإنجاب ذرية تؤمن بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا ورسولا.
وأما الطهارة الظاهرية: فهي الزينة الحسنة في الملبس، من جانب الرجل والمرأة على السواء وليس هذا من خواص ليلة الزفاف بل أنه مطلوب في كل لحظة من اللحظات.
فعلى الزوج أن يرتدي ليلة زفافه أجمل ما عنده، وعلى العروس أن تلبس ليلة زفافها أجمل ما لديها من الثياب، شريطة أن يكون الثوب إسلاميا لا يظهر منها إلا الوجه والكفين، فليلة الزفاف لاتحل حراما ولا تحرم حلالا، وما نراه اليوم من خلع المرأة ثياب الحشمة يوم زفافها ليس من الإسلام في شيء، بل إنه عمل شيطاني خطير.
السؤال الثالث: ما حكم نتف العروس حاجبيها ووضع المساحيق على وجهها للتجمل للعريس؟
الجواب: أما نتف المرأة حاجبيها فحرام لأنه النمص المنهي عنه والملعونة فاعلته بنص الحديث: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس –رضي الله عنهم- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: { لعن الله