فتاوى الزفاف لمن أراد العفاف لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩" حكم إتيان الزوجة في دبرها "
السؤال السادس: من المعلوم أن ناكح المرأة في دبرها أن المرأة تحرم عليه حرمة أبدية، لكن من فعل هذه الفعلة الشنعاء وهو جاهل بهذا ثم علم بحرمة هذا الفعل، ما الحكم في ذلك؟
الجواب: تحريم المأتية في الدبر حرمة أبدية غير مبني على دليل فقهي غير الأدلة التي اعتمدها بعض الفقهاء، وهي سد ذرائع الفساد وقطع طرقة على المفسدين وهو أمر حسن لو لم يترتب عليه من الإشكال ما لا نجد له حلا، وذلك أن تحريمها على زوجها يؤدي إلى تحليلها لغيره، وما دامت عقدة الزواج ثبتت بنص فإن التفريق الذي يحلها لغيره لابد من أن يكون ثابت بنص أيضا وإلا فما يحلها لغيره؟
… لذلك أرى إن التوبة تجزيه في ذلك فإن المسألة خطيرة.. والله المستعان وهو أعلم بالصواب.
" النظر إلى العورة "
السؤال السابع: ما حكم نظر كل من الزوجين إلى عورة الآخر ولمسها؟
الجواب: لا مانع من ذلك وإنما كرهوا كراهة تنزيه أن ينظر إلى فرجها بغير داع.
… فقد جاء عن معاوية بن صيده أنه قال: قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ﴾(1) .
السؤال الثامن: من السنة أن يقول الزوجان قبل الجماع (بسم الله اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان أرزاقنا)، ولكن إذا نسيا ذلك أو نسي أحدهما وتذكر خلال الجماع فهل الأفضل ذكر ذلك في تلك الحالة؟ أم أنه من سوء الأدب وما الحل؟
(1) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد.