رسالة الإنسان في الحياة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

رسالة الإنسان في الحياة

الجزء ١ · صفحة ١٢

عبر تلونها الصروف وأنفس … ... تفنى وآثار على آثار

هل زاد عيشك ذرة عن هذه … ... لو كنت في الدنيا على استبصار

هلا اعتبرت وفي حياتك عبرة … ... مما تصرفه يد المقدار

لا تستمر لك السلامة لمحة … ... وغوائل الأيام في استمرار

ما بالنا نبكي الفقيد ونحن من … ... حب الذي أراده في استهتار

شغف النفوس بما يراقبه الفنا … ... اثر الهوى ومحبة الاوطار

جسر المنون أمام وجهك عابر … ... ولسوف تعبره مع السفار

شمر لتعبره مخفا سالما … ... من ثقل ما أوقرت من أوزار

ليس العظات بما يقول مذكر … ... مثل العظات بمصرع الأعمار

كم للمنون لو اعتبرنا من يد … ... في سلبها الأرواح بالتذكار

ما الحزن الفتنا لمقصود الردى … ... يغتال في الإيراد والأصدار

أترى يجد البين فينا هازلا … ... ويريحنا بمصرع الأخيار

كلا ولكن الحياة بهيمة … ... تجري عليها مدية الجزار

خلقت لما خلقت له من حكمة … ... وتعود تتبع دعوة الجبار

مزمومة نير القضاء يقودها … ... مربوبة لمشيئة المختار

كتب البقاء لنفسه مستأثرا … ... باماتة الأحياء والانشار

إنما هو مال الله سبحانه وتعالى يقول الله عز وجل ﴿ …… وَ آَتُوهُم مِّن مّالِ اللّهِ الّذِي آَتَاكُمْ ……. ﴾ ﴿ سورة النور . الآية 33 ﴾ ويقول سبحانه ﴿ …… وَ أَنفِقُوا مِمّا جَعَلَكم مّستَخْلَفِينَ فِيهِ …… ﴾ ﴿ سورة الحديد . الآية 7 ﴾ فالمال الذي يؤتاه الإنسان هو ما الله وإنما العبد مستخلف فيه نؤتمن عليه .. وما دام الإنسان ليس أصيلا في هذا المال وإنما هو خليفة فعليه أن يتصرف فيه تصرف الخليفة الذي لا يصدر فيما يفعله إلا عن أمر مستخلفه .

أكل أموال الناس بالباطل حرام

١٢ / ٢٢