رسالة الإنسان في الحياة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

رسالة الإنسان في الحياة

الجزء ١ · صفحة ١٥

وجاء أيضا في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من اقتطع حق مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار ، قيل وأن كان شيئا قليلا يسيرا يا رسول الله فقال وإن كان قضيبا ما أراك " . ويقول عليه الصلاة والسلام : " ردوا الخيط والمخيط وإياكم الغلول فإنه عار على أهله يوم القيامة " . وقد جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال " سافرنا مع الرسول … عام خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال والمتاع فأهدى رجل من بني الضخيد يسمى رفاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما أسود يسمى مدعمة . فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وادي القرى .. فينما مدعمة يحط رحال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء سهم غرب فأصابه فقال الناس هنيئا له الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد كان الحابة يتورعون كل التورع عن أن يلج في جوف أحدهم طعام إلا بعد أن يتأكد من حله ". وكان أحدهم يخرج من بيته فتقف له امرأته على باب البيت وتقول له : اتق الله فينا لا تطعمنا الحرام فان الجوع أحب إلينا من الشبع من الحرام .. فكيف بالإنسان الذي لا يبالي من أي باب يدخل عليه الدرهم والدينار لا يبالي من أي باب يدخله الله تعالى النار وما أصدق قول الشاعر :

النار آخر دينار نطقت به … ... والهم آخر هذا الدرهم الجاري

والمرء بينهما إن لم يكن ورعا … ... ماذا يكابد بين الهم والنار

المسلم يتحرى مرضاة الله في إنفاقه للمال

١٥ / ٢٢