شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (أحمد الخليلي) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٩

يعني أنه مما يجب الايمان به ملائكة الله سبحانه ويجب علينا أن نؤمن بأنهم معصومون وأن جنسهممستقل عن جنسنا فلا يوصفون بشيء من صفاتنا فهم لا يحتاجون الى الغذاء بل غذائهم تسبيح الله تعالى لا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون ولا يعيون ويفترون عن طاعة الله سبحانه وتعالى ولا تخرج منهم الفضلات الطبيعية التى تخرج من الناس ومن سائر الكائنات الحية في هذه الأرض فالملائكة يختلفون تمامالاختلاف عن ذلك ومع ذلك يجب علينا أن نصفهم بأنهم عباد الله سبحانه لايشفعون الا لمن ارتصى وهم من خشيته مشفقون والايمان بالملائكة مما يجب علينا بنص القرآن الكريم فالله سبحانه وتعالى يقول ﴿ءامن الرسول بمآ أنزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ﴾ وقد جاء في حديث جبريل - عليه السلام - المبين لأركان الايمان النص على وجوب الايمان بملاكة الله سبحانه وتعالى فليس لأحد أن يجهل الملائكة بعد قيام حجة معرفتهم عليه .

فلا تصفهم بشيء من صفاتك مطلقا سوى أنهم خلق قد امتثلا

يعني أن الملائكة لا يوصفون بشيء من صفات البشر كما تقدم الا انهم يوصفون بأنهم مخلوقون لله تعالى فكل ما في السماوات والارض مخلوق لله وكل كائن في هذا الوجود مخلوق لله سبحانه وتعالى فالملائكة يجب أن لا يوصفوا بأن عليهم مسحة من الربوبية أو أنهم أهل للألوهية فهم عباد الله سبحانه وتعالى كما وصفهم الله تعالى بالعبودية في محكم كتابه العزيز .

والأنبيا بهم الايمان يلزمنا … ... وما على كلهم من كتبه نزلا

١٩ / ٦٧