شرح غاية المراد لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٤فبكل طريقة من هذه الطرق الثلاث تجب الولاية والبراءة تثبت أيضا بهذه الطرقالثلاث وهناك طريقة رابعة وهي الاعتراف فاذا اعترف أحد بارتكاب كبيرة وجبت البراءة منه كأن يقر بأنه قتل نفسا محرمة أو أنه زنى أو أنه سرق أو أنه اغتاب أو أنه فعل أي كبيرة من الكبائر المحبطاتللأعمال .
وربنا لم يزل للمؤمنين وليا هكذا وعدوا للذي نصلا
الله سبحانه وتعالى ولايته أزلية وبراءته أزلية فهو لا تحدث له الولاية بحدوث أفعال العباد فالذين هم في حكم الله سبحانه وتعالى من السعداء هم أولياء لله حتى في حال ارتكابهم المعاصي لأن الله تعالى عليم بأنهم سيوتون على الطاعة وأنهم سيقلعون عن تلك المعصية وسيغسلونها بالتوبة وهكذا الذي يكون عدوا لله سبحانه وتعالى مكتوبا عند الله بأنه من اهل الشقاوة - والعياذ بالله - هو عدو لله سبحانه وتعالى في الأزل حتى ولو مرت عليه فترة من الفترات عمل فيها صالحا وكان للمؤمنينوليا بحسب الظاهر فانه في حقيقة الأمر بالنسبة الى علم الله سبحانه وتعالى هو عدو والله تعالى تبرىء منه بمعنى أن الله تعالى عدو له .
وهكذا ابدا ليس الزمان والا الأفعال تقدح فيه خذه منتحلا
وهكذا لا يقدح في ذلك الزمان بحيث ينتقل الانسان من كونه وليا لله الى كونه عدوا لله أو كونه عدوا لله بعد أن كان وليا لله بسبب مرور الزمن ولا بسبب تقلبات الأفعال فان الله تعالى عليمبالغاية التي ستنتهي اليها تلك الأفعال لأن الأفعال اما أن تنتهي الى توبة وطاعة واما أن تنتهي الى معصية واصرار فلذلك كان الله سبحانه وتعالى وليا لعباده المؤمنين بحسب ما علم من خواتيم أعمالهم وهو عد لأعدائه الفجار والكافرين بحسب ما علم من خواتيم أعمالهم وقوله خذه منتحلاأي خذه دائنا من النحلة وهي الدين .
لكننا قد تعبدنا بطاعتة … فكلنا عامل بما له جعلا