العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ١بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
الحمدُ للهِ الواحدِ الأحدِ الفردِ الصمدِ، المنزهِ عنِ الوالدِ و الولدِ، سبحانَك يا اللهُ " عرفَك المؤمنُ و لم يركَ و أنكرَك الكافرُ و وجودُه شاهدٌ على وجودِك كيفَ تخفى و الشمسُ بعضُ آياتِك أمْ كيفَ تُرى و الروحُ بعضُ أسرارِك " و أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ؛ كلمةٌ قامتْ بها الأرضُ و السماواتُ و سبحتْ بها جميعُ الكائناتِ و فطرَ اللهُ عليها جميعَ المخلوقاتِ فهيَ فطرةُ اللهِ التي فطرَ الناسَ عليها و الكلمةَ التي دعَا الأممَ على ألسنِ رسلِه إليها، و أشهدُ أنّ محمداً عبدُ اللهِ و رسولُه و صفوتُه منْ خلقِه و خليلُه " شمسُ الحقائقِ و ضياءُها و لفظُ الرسالةِ و معناها و ينبوعُ الفضائلِ و مجراها " أنقَى الناسِ سيرةً و أصفاهم سريرةً و أقواهم اعتقاداً و أرسخُهم إيماناً و أعلاهم إحساناً صلى اللهُ و سلمَ عليه و على آلِه و صحبِه و كلِّ من اهتدى بهديه و سارَ على نهجِه و دعا بدعوتِه إلى يومِ الدينِ.
أمَّا بعدُ: يسُرني أخي المسلمُ أنْ أجعلَ بينَ يديكَ هذه الصفحاتِ المتواضعةَ في جانبٍ أساسيٍّ منْ حياتِك ألا و هوَ جانبُ الاعتقادِ الذي ينبني عليه صلاحُك في الدنيا و سلامتُك في العقبى، و لا أزعمُ أخي العزيزُ أني أتيتُك بجديدٍ لأنّ غايةَ جهدي و قصارى بذلي أخذٌ مما كتبَه أعلامُنا الأجلاءُ، و أنوارُنا العلماءُ عليهم الرحمةُ و الرضوانُ معَ صياغةٍ مبسطةٍ – في نظري - علَّها تصلُ بسلاسةٍ و يُسْرٍ إلى القارئِ المبتدئِ فإنْ وصلتُ إلى الهدفِ فهو غايةُ المنى، و إنْ أخطأتُ المبتغى فأسألُ اللهَ الرضى .. و اللهُ منْ وراءِ القصدِ، و عليه الاتكالُ هوَ حسبي و نعمَ الوكيلُ.
أَبُو بَلْعَرَب سُلْطَانُ بنُ سَعِيْدٍ الهنَائِِي