مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

6 - عن الرّبيع: "قال جابر: سئل ابن عبّاس عمّن قال إنّه لا يستطيع أن يعمل بما أمر الله ويكفّ عمّا نهاه الله عنه من غير أن يخلق الله فعله. فقال: سأل سراقة بن جشعم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: ما العمل يا رسول الله، في أمر مبتدإ مستأنَف أم في شيء قد فُرغ منه؟ فقال: بل في شيء قد فُرغ منه، ثمّ قال: ففيم العمل إذن يا رسول الله؟ فقال: اعملوا فكلٌّ ميسّرٌ لما خُلق له."

7 - عن الرّبيع عن جابر: "سئل ابن عبّاس عمّن زعم أنّ العباد لا يقدرون على الأخذ بما أُمروا به ولا الكفّ عمّا نُهوا عنه، ولا يستطيعون ذلك وإنّما هو معمول بهم، فقال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ستكون بعدي شياطين في جثمان الرّجال يأتون المجالس وكلّهم يكذب على الله ورسوله، فتلك الأحاديث الكاذبة ونحوُها من أولئك الشّياطين من الإنس يوحيها إليهم إخوانهم الشّياطين من الجنّ ليُردوهم وليلبسوا عليهم دينهم".

8 - عن الرّبيع: "قال عبد الله بن دينار: كنت جالسا مع عبد الله بن عمر فاستسقى، فأتي بلبن، فلمّا أراد أن يشرب قلت له: إنّك صائم، فقال: أراد الله أن يسقيني فمنعتني".

9 - عن الرّبيع: "وكان عمر وابن مسعود وأبيّ بن كعب جالسين، فقال عمر: سبق الشّقاء للشّقيّ وشقي في بطن أمّه. فقال أبيّ: إنّه ليس كذلك ولكنّهم شقوا وسعدوا بأعمالهم الّتي عليها حُمدوا وذُمّوا. قال عمر: صدقت، سبقت رحمة الله غضبه ولولا ذلك لهلكوا".

10 - عن الرّبيع: "صنفان من أمّتي لا تنالهم شفاعتي يوم القيامة، لعنهم الله على لسان سبعين نبيّا قبلي. قيل: فمن هم يا رسول الله؟ قال: القدريّة والمرجئة.

٤٠٠ / ٤٩٤