مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤تعالى في الفئة الباغية حين قال: "فقاتلوا الّتي تبغي حتّى تفيء إلى أمر الله" (49: 9). وندين بأنّ الله "لا يظلم النّاس شيئا ولكنّ النّاس أنفسهم يظلمون" (44: 10)، ومعناه لا يؤاخذهم بغير ما اكتسبوه ولا يعذّبهم بغير ما اجترموه. وندين بأنّ أفعال العباد اكتسبوها وعملوها ولم يُجبروا عليها ولم يُضطرّوا إليها.
القدر: ندين بأنّ الله خالق كلّ شيء وعالم بكلّ شيء ومريد كلّ شيء، وندين بأنّ القدر خيره وشرّه من الله. وندين بأنّ الله خالق أفعال العباد ومُحدثها ومريدها، وندين بأنّ الله خالق كلامه ووحيه ومحدِثُه وجاعله ومنزِّله.
الولاية والبراءة: ندين بأنّ الله موال لأوليائه ومعاد لأعدائه، وندين بأنّ ولاية الله وعداوته لا تتغايران بتغيّر الأزمان ولا تتقلّبان بتقلّب الأحوال، وندين بولاية المسلمين كافّة وبراءة الكافرين كافّة. وندين بولاية الّذين ذكرهم الله في كتابه أنّهم من أهل الجنّة، وندين ببراءة الّذين ذكرهم الله في كتابه أنّهم من أهل النّار. وندين بولاية المخصوص الموفي بدين الله تعالى وببراءة المخصوص المرتكب الكبائر. وندين ببراءة المخالفين النّافين لما في أيدينا ممّا ندين به من دين ربّنا. وندين بأنّ الوقوف فريضة عند الّذي لم يُعرف منه إيمان ولا كفر.
الأمر والنّهي: ندين بأنّ الله أمر بطاعته ونهى عن معصيته، وندين بأنّ طاعة الله كلّها إيمان وليست معصيته كلّها كفرا. وندين بأنّ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر واجب في كلّ زمان على قدر الطّاقة. وندين بأنّ الإمامة واجبة على النّاس إذا قدروا عليها.