مركب النجاة والسلامة في سيرة أهل الحق والاستقامة لشبل العقيدة
الجزء ١ · صفحة ٢١1. حضوره مجلسا لأبي بلال رضي الله عنه قبل خروج طواف بن المعلى عام 58هـ
2. أنه كان مولى لعروة وعروة استشهد عام 58هـ على يد الفاسق ابن زياد وقيل عام 61 هـ
3. روايته عن جماعة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن ماتوا بعد الستين والسبعين بل قيل انه روى عن عائشة وابو هريرة رضي الله عنهما وهما ماتا عام 58هـ على المشهور.
نشأته
نشأ ابو عبيدة في مدينة البصرة وقد كانت يومئذ مدينة العلم والفضل والحضارة التي احتضنت فطاحل العلماء في كل فن وقد نزلها جملة من الصحابة والتابعين واتباعهم وكان الناس يشدون الرحال إليها لرواية الحديث ودراسة الفقه والتفسير ومختلف العلوم.
وفي هذه الأفق العلمي شب أبوعبيدة رحمة الله تعالى عليه وترعرع وفيه تفقه واخذ عن كثير من فطاحل العلماء وفحول الرجال ولازمهم ودأب في طلب العلم لا سيما الحديث والفقه وقد تفنن فيهما وبرع وفاق فيهما اهل عصره او اغلبهم.
وقد عاش رحمة الله تعالى عليه في مبدأ أمره في كنف شيخه ومولاه عروة بن أدية رحمة الله تعالى عليه فورث عنه شجاعته وزهده وتقواه وقد انتقل الى الإمام جابر بن زيد رحمة الله تعالى عليه فاخذ عنه الحديث والفقه والسياسة ثم خلفه بعد وفاته في رئاسة المذهب فدّرس الطلبة وأرسلهم الى البلدان الشاسعه لتعليم أهلها ولإقامة العدل فيها متى امكن وناظر المخالفين فأقام عليهم الحجة واوضح لهم المحجة فجزاه الله عن الإسلام واهله خير الجزاء
شيوخه