مناقشة روايات المُخَلّص المنتظر داود

مناقشة روايات المخلص المنتظر لداود

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وإذا أضفنا إلى ذلك أن مهندسي نظرية الإمامة منذ وقت مبكر جداً قد ربطوها بكثير من تراث اليهود والنصارى ، فعلى هذا يسهل اجترار التراث اليهودي والنصراني المنتشر في تلك الأنحاء وصياغته على لسان زعماء آل البيت العلوي، وهذه القضية تحتاج إلى مزيد دراسة لبيان كيفية تسرب الإسرائيليات إلى رواياتهم.

ولنقم الآن بجولة سريعة في ( معجم أحاديث الإمام المهدي ج3 و ج4 ، تأليف ونشر مؤسسة المعارف الإسلامية ، إيران ) لنقف على مدى تسرب الإسرائيليات في هذه الروايات .

لكن ننبه: (أن هذه المرويات عن (الأئمة) أي أئمة البيت العلوي، فهذه لا يشك عاقل أنها ليست وحياً سماوياً، بل هي أقوال بشرية،، فيمكننا استبعادها من القائمة تماماً (أي قائمة الإلزام لنا، أما قائمة المناقشة لإخواننا الشيعة فسوف ندخلها لأنهم يلتزمون بها)، أما العقلاء من البشر فيخضعون للوحي الإلهي، والوحي قد انقطع بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نعلم أن أحداً من آل البيت العلوي قد ادعى النبوة بعده صلى الله عليه وسلم ) .

== الروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب:

- ( ألا وينشر الصفا، وتخرج منه الدابة أول رأسها، ذات وبر وريش فيها من كل الألوان، معها عصا موسى وخاتم سليمان … ) روى عن علي بن أبي طالب في عقد الدرر، المعجم ج3 ص145.

- ( فأقبل غلام يهودي جميل الوجه من ولد هارون … ... ) ثم دار الحوار بينه وبين علي بن أبي طالب، قال علي: ( يا هاروني إن لمحمد اثني عشر إمامَ عدل، لا يضرهم خذلان من خذلهم … ... الخ فقال الغلام اليهودي: صدقت والله الذي لا إله إلا هو إني لأجدها مكتوبة في كتب أبي هارون ، كتبه بيده ، وإملاء موسى عمي عليهما السلام ). رواه عن علي الكليني في الكافي والنعماني والطوسي في الغيبة وغيرهم، المعجم ج3 ص157.

٣٠ / ٤٨