مناقشة روايات المُخَلّص المنتظر داود

مناقشة روايات المخلص المنتظر لداود

الجزء ١ · صفحة ٨

- ( قال العباس : يا رسول الله ما لنا في هذا الأمر، فقال: لي النبوة ولكم الخلافة بكم يفتح هذا الأمر وبكم يختم ) ج1 ص190-193. رواه ابن حماد في الفتن والطبراني في الأوسط والخطيب في تاريخ بغداد وابن عساكر في تاريخ دمشق.

فترون في كل هذه الروايات وغيرها عمق الصراع الإعلامي بين الأسر القرشية المتنازعة على السلطة من أمويين وهاشميين وعباسيين، فجاءت الروايات التي ينسبونها للنبي عليه السلام عاكسة لأجواء الصراع الدائر بينهم، والعجيب أن ذات النبي صلى الله عليه وسلم مغيبة تماماً في مثل هذه المرويات ، فهي تصوره صلى الله عليه وسلم شخصية ضعيفة مهزوزة مهمتها تمهيد الأرضية للملكية الوراثية من بعده ، ودوره لا يتعدى ذلك، بل إنها أخذت تربط تلك الملكيات بمنصب النبوة من الوصاية والإمامة وغيرها ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ).

الحلقة الخامسة: في عالم الأرقام (5):

---------------------------------------

استكمالاً للفرز اليدوي لأحاديث المخلص المنتظر، نذكر اليوم الروايات الواردة في نسب المنتظر، فإخواننا الشيعة يصرون على أنه هو الإمام الثاني عشر في سلسلة أئمتهم وقد غاب عن الأنظار وسيظهر يوماً ما، واسمه محمد بن الحسن العسكري.

ومن هذه الروايات الواردة في نسب المخلص المنتظر:

1- أنه من بني هاشم من نسل الحسين بن علي، وأكثر الروايات على ذلك (ونسيت أن أذكر في الحلقة السابقة أن ذلك شائع في مرويات الشيعة، أما عند أهل السنة فهم لديهم رواياتهم في أنه حسني لا حسيني كما حققه ابن القيم في المنار المنيف ).

2- تذكر روايات أخرى أن المنتظر من نسل العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم.( وذكرناها في الحلقة السابقة).

3- أنه من بني هاشم من نسل الحسن بن علي.

4- تذكر رواية عند ابن ماجه أن المهدي هو عيسى عليه السلام.

٨ / ٤٨