موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢

الجواب:

مكانة أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم:

الجواب على هذا البحث أنني أعتقد أن لأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم منزلة كبرى ، فقد أثنى الله سبحانه وتعالى عليهم في كتابه في قوله :

" محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً بيتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الأنجيل كزرع أخرج شطأه فأزره فاستغلظ فستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيض بهم الكفار وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيما " (الفتح : 29 )

وأثنى الحق تعالى عليهم في قوله :"لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريبا " ( الفتح :18) ، وفي قوله :" للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوأ الدار والأيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " ( الحشر :8) .

وإنني لحريص جداً على دخول في ظل الذين قال الله تعالى عنهم :" والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين أمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم " ( الحشر:10).

وإنني أعتقد أن أحدنا لو أنفق مثل جبل أحد ذهباً لما ساوا ذلك مد أحدهم أو نصيفه ، كما أخبر بذلك الرسول – صلوات الله وسلامه عليه – وإنني لحريص جداً على طي صحيفة الفتنة التي كانت بينهم ولم أكن أريد أن يتحدث لساني أو أن يكتب قلمي شيءٌ

٢ / ٤١