العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

قوله: ﴿يسئلونك عن الأنفال .... بينكم﴾ (3) فهذه منسوخة بقوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى﴾ (4) الآية. وقيل الناسخة هذه لقوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فلله خمسه وللرسول﴾ نسختها ﴿يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾. فمن أوجب إلى "أنّ" الأنفال منسوخة أجراها على/ قسمة الغنائم لقوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه﴾. ومن قال الأنفال ناسخة فوض أمر الغنيمة إلى السلطان إن شاء خمّسها وإن شاء نفلها. ولذلك أجاز رسول الله عليه السلام السلب للقاتل لأجل التنفيل. وقال عليه السلام: «من قتل قتيلا وله عليه بينة فله سلبه» (5) فذهب المستغرقون لعمومها أن كل قتيل سلبه لقاتله إلى يوم القيامة. وذهب آخرون إلى أنها في يوم حنين خصوصا. وقيل إن الآيتين محكمتان، فالتنفيل والتخميس قائم. وقصر من قال بالتخميس النفل في الخمس. وينقض عليهم بالاسلاب وبالفيء والمطلبة في الخمس قائمة كما هي في الأخماس. وقد صح "أن" (6) التنفيل مستفيض مشهور.