الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢وأثبته الإباضية والخوارج والشيعة. والكفر المعهود عند العرب كفران؛ كفر النعمة ورد في الشرع مصداقة، وفي الحديث أن رجلا سأل رسول الله عن الحج أواجب في كل عام؟ فغضب رسول الله عليه السلام وقال: «لو قلت نعم لوجب، ولو وجب ما قدرتم عليه. ولو لم تفعلوا إذا لكفرتم». ثم قال الله عز وجل/: ﴿ولله على الناس ................................... العالمين﴾ وقال تعالى: ﴿لئن شكرتم .......................... لشديد﴾ وقال عليه السلام: «سب المؤمن فسق وقتاله كفر». وقال عليه السلام: «إن انتقاء الرجل من أبيه كفر». وقال عليه السلام: «الرشوة في الحكم كفر» وقال عليه السلام: «من أتى امرأته في دبرها أو حائضا فقد كفر». وقوله عليه السلام: «ليس بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة» وقوله عليه السلام: «من ترك الصلاة كفر».
الكلام على النفاق
أصل النفاق في كلام العرب مأخوذ من نافقاء اليربوع. وهو اسم شرعي، وذلك أن اليربوع يتخذ أبوابا إلى جحره منها القاصعاء والرهطاء والدّاماء والنّافقاء. فاستعمل النافقاء باب مستخفيا/ يخرج منه عند الضرورة إذا خاف فأخفاه عن العيون. وهو اسم شرعي فسّره أهل العلم فقالوا إنه اختلاف السريرة والعلانية، واختلاف القول والعمل، واختلاف المدخل والمخرج. وهذه المقالة تروى عن الحسن البصري، ومعناها عن حذيفة بن اليماني، وهو قول جل الصحابة. وقد ذكر الله عز وجل المنافقين في آي كثيرة من كتابه. فاختلف الناس فيهم فقال بعضهم: مشركون خالف قولهم اعتقادهم. وقال بعضهم: خالف فعلهم قولهم. قال الله تعالى: ﴿فما لكم في المنافقين ........................... الله﴾. وقال: ﴿يوم يقول المنافقون والمنافقات ............. نوركم﴾. وقال: ﴿إذا جاءك المنافقون/ قالوا: نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون﴾. وقال: ﴿إن المنافقين .......... نصيرا﴾ والآي التي في سورة براءة إنما نزلت في المنافقين والمنافقات أجمعين. وإنا ذكرنا مبدأ أمرهم ومنهم تتعرف الحقيقة فيهم، وذلك أن أصحاب رسول الله عليه السلام اختلفوا