العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

باب

في البدعة والضلالة والحكم في فرق الأمة

قال الله عز وجل: ﴿كان الناس .................................................. إلى صراط مستقيم﴾. وقال رسول الله عليه السلام: «لن تجتمع أمتي على ضلال». وقال عليه السلام: «إنكم ستختلفون بعدي فما جاءكم بعدي من حديث فاعرضوه على كتاب الله عز وجل، فما وافقه فعني وما خالفه فليس عني». وقال عليه السلام: «ستفترق أمتي على ثلاثة وسبعين فرقة كلها إلى النار ما خلا واحدة ناجية/ وكلهم يدعي تلك الواحدة». وقال عليه السلام: «خير أمتي قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ويعملون بأمري ولم يروني فأولئك لهم الدرجات العلى إلا من تعمق في الفتنة». وقال عليه السلام: «قد تعبد الله العالم بكتمان علمه ما لم يحتج إليه فإن احتج إليه نفع وإن لم يفعل لعنه الله والملائكة والناس أجمعين» وقال عليه السلام: «إذا ظهرت البدع في أمتي فعلى العالم أن ينشر علمه فإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».

والبدع التي أشار إليها رسول الله عليه السلام ثلاث منصوص عليها وهي المرجئة والقدرية والمارقة.

أما المرجئة والقدرية فقد قال فيهما رسول الله عليه السلام: «طائفتان من أمتي لا تنالهما شفاعتي، القدرية والمرجئة». وقال أيضا عليه السلام: «القدرية والمرجئة ملعونتان على لسان سبعين نبيا»./ وقال عليه السلام: «من أحدث في الإسلام حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين». وقال عليه السلام: «ستة لعنتهم ولعنهم كل نبي مجاب الدعوة: الزائدة في كتاب الله تعالى، والمكذب بقدر الله، والمستحل لحرمات الله، والمتسلط على أمتي بالجبرية، والمستحل من عترتي ما حرم الله». وأما المارقة فقد قال فيهم رسول الله عليه السلام: «إنه يخرج من ضئضيء هذا قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم، يقرأون القرآن ولا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية فتنظر في النصل فلا ترى شيئا وتنظر في القدح فلا ترى شيئا وتنظر في القديدة فلا ترى شيئا وتتمارى في الفوق». فلم تكن