العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

الأم عن الثلث إلى السدس. وقال ابن عباس: لا يحجبها من الأخوة إلا ثلاثة ويورثهم الأسلاف وتواترته الأخلاف وسارت به الركبان في جميع البلدان أولى أن يتبع. وقد سمى الله تعالى باسم الجمع في قصة موسى وهارون، وهما اثنان، فقال: ﴿اذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون﴾ (4) وقال منتصر ابن عباس: أرادها ها هنا موسى وهارون/ وفرعون. وفي قصة داوود وسليمان ﴿وكنا لحكمهم شاهدين﴾ (5) يريد هما والخصم. وقال عن يعقوب عليه السلام: ﴿عسى الله أن يأتيني بهم جميعا﴾ (6) يريد يوسف وبنيامين ويهودا. واستدلوا بقوله: ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه … ﴾ (7). قالوا: العرب

تكره الجمع بين تثنتين أو جمعين، واستدلوا بقوله: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾ (8) فعورضوا بقوله: ﴿فأصلحوا بين أخويكم﴾ (9) وبقوله: ﴿نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب﴾ (10) والخصم يجري على الواحد والاثنين والجمع والذكر والأنثى ولكل بدليل قوله: ﴿فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله﴾ (11). وقال: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء ..... ﴾ فهما لهما أربعة أيد.

فصل

اتفق الجميع أن وجود الله تعالى على الحقيقة ووجود الأشياء على الحقيقة/ وقال أبو العباس الناشيء البغدادي: وجودنا في جنب وجود الله عز وجل مجازز وقوله هذا يدعو إلى السفسطة. ومرادنا ها هنا بالمجاز في الأقوال دون الأفعال. فالعلم كل موجود على الحقيقة، والبارئ أحق منه وحياة البارئ سبحانه أحق من الحياة الحي. وحياة الحيوان في جنب حياة النبات والأشجار والمعادن أحق. والقرآن موجود على الحقيقة في صدور الذين أوتوا العلم. ومن وصف به البارئ سبحانه لاشاه، وحاشاه أن يكون بعد حدوثه ونزوله وجعله صفة البارئ حاشاه.

فصل

واختلفوا في القرآن هل فيه مجاز أو كله حقيقة لا مجاز فيه. قال بعضهم: كله حقيقة لا مجاز فيه لأنه حق، والمجاز باطل، وكيف يكون الحق مجازا؟. وهذا أخذ بظاهر