وسقط القناع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١٨… ثم نجد أن الطحان تعرض لاستدلالنا بحديث: ((من قتل نفسه بحديدة فحديدته بيده يتوجأ بها في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً.... إلخ))(1) وقال: (إن الوعيد الذي في هذا الحديث إنما هو في المستحل) سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم.
… من أين جئت يا طحان بذلك؟!.
… النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الوعيد فيمن يفعل هذا الأمر، وأنت تقول بأن هذا الوعيد ليس على فعل هذا الأمر وإنما هو على استحلاله.
… من أين لك ذلك؟!
… هل قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، أم جئت به من تلقاء نفسك اتباعاً لهواك ورداً لأقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم بما استقرت عليه نفسك واطمأن إليه قلبك، مع أن هذا الذي ذهبت إليه قد حكاه الله سبحانه وتعالى فيما قبل عن اليهود -والعياذ بالله- عندما قال عنهم عز وجل: ﴿ وقالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة، قل أتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون ﴾(2) ثم رد عليهم بقوله: ﴿ بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ﴾(3) وبين أن هذا المعتقد هو الذي جرأ اليهود على ما جرأهم عليه إذ قال سبحانه: ﴿ ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون ﴾(4) .
… فهل قولك هذا الذي جئت به إلا تجرئة للناس على ارتكاب محارم الله سبحانه وتعالى؟!.
(1) أخرجه الشيخان وغيرهما من طريق أبي هريرة -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتكملته: ((… ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً فيها أبداً، ومن نزل من جبل فقتل نفسه فهو ينزل في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً)) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(2) البقرة 80.
(3) البقرة 81.
(4) آل عمران 24.