وسقط القناع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وسقط القناع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٧

وبجانب كل ما ذكرته فإن تفسير النظر في الآية بالانتظار مروي عن السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، فقد أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الصحيح عن الإمام علي كرم الله وجهه من طريق أبي معمر السعدي كما أخرجه أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما من طريق الضحاك بن قيس، وطريق سعيد بن جبير، وعزاه إلى مجاهد ومكحول وإبراهيم والزهري وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب، ورواه ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما من الصحابة، وعن عكرمة من التابعين، ورواه عن عكرمة عبد بن حميد كما رواه عن مجاهد وأبي صالح بإسناد صححه الحافظ ابن حجر وأخرجه الإمام ابن جرير عن مجاهد بخمسة أسانيد وفي كلامه إنكار صريح للرؤية، فقد جاء في رواية منصور عنه أنه قال: (لا يراه من خلقه شيء) وفي أخرى من طريقه أيضاً قال: (كان الناس يقولون في حديث "فيرون ربهم" فقلت لمجاهد: إن أناساً يقولون إنه يُرى. فقال: يَرى ولا يَراه شيء).

وفي تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي -وهو أحد علماء الشيعة الإمامية المعاصرين- ما نصه: (وفي العيون من باب ما جاء عن الرضى عليه السلام من أخبار التوحيد بإسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود قال: قال علي بن موسى الرضى عليه السلام في قوله تعالى ﴿ وجوه يومئذ ناضرة - إلى ربها ناظرة ﴾ : يعني مشرقة تنتظر ثواب ربها قال: أقول: ورواه في التوحيد والاحتجاج والمجمع عن علي عليه السلام).

١٧ / ١٢٧