وسقط القناع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وسقط القناع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

فترون أنه يثبت بأن منشأ ضلال اليهود هو كونهم عجزوا عن الجمع بين النصوص المتشابهة وبين عقيدة التنزيه، وهذا الأمر عينه هو الذي وقعت فيه المجسمة الحشوية، فإنهم عجزوا عن ذلك، بل أخلدوا إلى الأخذ بالآيات المتشابهة وتركوا الأخذ بالآيات المحكمة، ولم يجمعوا بينهما بما يجعل الإنسان يفهم مقاصد تلك الآيات المتشابهة بناءً على ما فهم من الكلام العربي، من حيث إنه يعبر تارة عن المراد به بطريقة الحقيقة، وتارة يعبر عنه بطريق المجاز.

الحشوية

هم الخوارج

ولئن كان الطحان يريد أن يلصق الإباضية بالخوارج سواء أيده الواقع أو لم يؤيده، فلننظر إلى الخوارج وماذا عاب عليهم المسلمون؟ إن أعظم شيء عابه المسلمون على الخوارج هو أنهم حكموا على المسلمين بأحكام الكفرة المشركين، وعاملوهم معاملتهم فاستباحوا دماءهم وأموالهم، وهل الحشوية أقل شأناً في هذا الأمر من الخوارج؟!.

نحن ننظر إلى ما ارتكبه الحشوية في المسلمين من الفضائع، فنرى الصورة الخارجية واضحة جلية فيهم، فقد أتوا بالعجب العجاب فيما ارتكبوه، وحكموا على المسلمين بالكفر الصراح أحكاماً صريحة ظاهرة، ومن شاء أن يتتبع أحكامهم على المسلمين، وكيف أخرجوهم من الملة والدين، واعتقدوا فيهم أنهم مشركون، فليرجع إلى كتاب "مجموعة الرسائل والمسائل النجدية"(1)

(1) هذا الكتاب يضم مجموعة الأحكام التي حكم بها علماء نجد الوهابية الحشوية بتكفير وقتل المسلمين، ومن خلال هذه الأحكام يتضح للقارئ المسلم المؤامرة الخبيثة ضد الأمة الإسلامية من قِبل هؤلاء الحشوية، وقد طبع لأول مرة بمصر سنة 1349هـ، وقد صدر الإذن بنشره للمرة= =الثالثة من رئاسة الإفتاء والدعوة والإرشاد بالسعودية برقم 621/5 وتأريخ 4/6/1409هـ، ونشرته دار العاصمة، الرياض، 1412هـ.

وهذا يدل على أن هؤلاء الحشوية الوهابية سائرون على نفس الخط إلى الآن.

٣٢ / ١٢٧