وسقط القناع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وسقط القناع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وفي (ص77) يقول: (ثم دخلت السنة السابعة والتسعون بعد المائة والألف، وفيها سار سعود -رحمه الله تعالى- بجميع المسلمين غازياً إلى عالية نجد، وعدى على الصهبة القبيلة المعروفة من مطير، وهم على المزرع المعروف بالمتسجدة قرب بلد شمر، فصبحهم وأخذهم عليها، وقتل رجالاً من رؤسائهم وفرسانهم، منهم دخيل الله بن جاسر الفغم وخلف الفغم، وأخذ إبلهم وأغنامهم وحلتهم وعشراً من الخيل).

وفي (ص78) تحدث عن أحداث السنة 1198هـ بقوله: (وفيها سار سعود -رحمه الله تعالى- بالمسلمين وقصد ناحية الأحساء، فصبح أهل العيون وهجم عليهم ولم يأتهم خبر عنه، وأخذ كثيراً من الحيوانات ونهب من بيوتها أزواداً وأمتعة) فانظر كيف هؤلاء يأتون الناس على غرة في بيوتهم وهم آمنون هاجعون مستقرون، فلا يشعرون بهم إلا وهم يسفكون دماءهم ويزهقون أرواحهم وينهبون أموالهم وينتهكون أعراضهم، أهذه هي سيرة المسلمين التي سار عليها السلف الصالح؟!.

وفي (ص79) قال: (ثم دخلت السنة التاسعة والتسعون بعد المائة والألف، وفيها سار سعود غازياً إلى جهة الخرج، فذكر له في أثناء الطريق أن قافلة حافلة من أهل الخرج والفرع وغيرهم ظاهرة من الأحساء، فرصد لهم سعود على الثليمى الماء المعروف قرب الخرج، فأقبلت القافلة وكانت على ظمأ وقدموا له ركاباً ورجالاً إلى الماء، فأغار عليهم سعود وقتّلهم) فانظروا إلى هذا التصرف المشين، كيف يكون ناس آمنون يمشون في الطريق وإذا بهم يفاجؤون بغارة هؤلاء الحشوية الذين هم أشبه بالسباع الكاسرة، لا همّ لهم إلا في امتصاص دماء الناس وإزهاق أرواحهم وأخذ أموالهم بغير حق.

٣٧ / ١٢٧