وسقط القناع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وسقط القناع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

… وفي (ص87) تحدث عن أحداث سنة 1205هـ قال: (فنهض إليهم سعود واستنفر أهل نجد من البادي والحاضر، فسار بالجيوش المنصورة وقصدهم في تلك الناحية ونازلهم، ووقع بينهم قتال شديد، فانهزم أولئك البوادي وقتل منهم قتلى كثيرة من فرسانهم ورؤسائهم، منهم مسعود الملقب حصان إبليس وسمرة الفارس المشهور رئيس العبيات من مطر وعدد كثير منهم، وغنم المسلمون منهم غنائم كثيرة من الإبل والغنم والأثاث والأمتعة، وأخذ جميع محلهم(1) ، وهذه الوقعة في آخر الأضحى، فلما انهزم أولئك البوادي وأخذت أموالهم استنفروا ما يليهم من قبائلهم وغيرهم ممن لم يحضروا الوقعة، وأرسلوا إلى سعود يدعونه للمنازلة وأنهم يريدون أن يسيروا إليه، فثبت لهم واقبلوا إليه مقرنين الإبل، وهو على العدوة يقسم الغنائم، فساقوها على جموع المسلمين فثبتوا لهم، وكان في مقدم البوادي مصلط بن مطلق الجريا، وكان قد نذر أن يجشم فرسه صيوان ابن سعود، فأراد أن يتم نذره، فاختطفه المسلمون وضربه رجل بمشوى قرص فطرحه عن جواده فقتل، وانهزم تلك البوادي لا يلوي أحد على أحد ولا والد على ما ولد، وتركوا الإبل مقرنة في الحبال، فتبعهم المسلمون وأخذوا جميع أموالهم من الإبل والغنم والأمتعة وأقاموا في أثرهم نحو يومين أو ثلاثة يأخذون من الأموال ويقتلون الرجال، وحاز سعود جميع الغنائم، من الإبل نحو أحد عشر ألف بعير وأكثر، ومن الغنم أكثر من مائة ألف، وعزل الخمس وقسم باقيها في المسلمين للراجل سهم وللفارس سهمان).

(1) انظر، كيف قام هؤلاء الحشوية بالسيطرة على أماكن الناس بعد إبادة أهلها وسرقة كل شيء حتى الأثاث.

٣٩ / ١٢٧