وسقط القناع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤١… وقال في (ص88-89): (وفيها غزا سليمان بن عفيصان بأمر عبدالعزيز بجيش من أهل الخرج وغيرهم، وقصد قطر المعروف بين عمان والبحرين، فصادف منهم غزواً نحو خمسين مطية فناوخهم، فقاتلوا وهزمهم سليمان، وقتلهم إلا القليل، وأخذ ركبهم، وفيها كانت غزوة الشقرة وذلك أن سعوداً سار بالجيوش الكثيفة من جميع نجد الحاضرة والبادية، وقصد ناحية جبل شمر، وقد ذكر له قبائل كثيرة من البوادي من مطير وحرب وغيرهم، وهم على الماء المعروف بالشقرة قريب من جبل شمر، فعدا عليهم سعود وأخذهم جملة وحاز منهم أموالاً عظيمة، الإبل أكثر من ثمانية آلاف بعير، وأخذ جميع أغنامهم ومحلتهم وأمتعتهم، وأكثر من عشرين فرساً، قتل عليهم عدة رجال، ثم رحل سعود بجميع تلك الغنم وأخرج خمسها وقسم باقيها غنيمة في المسلمين للراجل سهم وللفارس سهمان).
… فهل أهل قطر كانوا خارجين من ملة الإسلام حتى يعاملوا هذه المعاملة، فتستباح دماؤهم وأموالهم ويؤخذ كل ما بأيديهم عنوة؟! هل هذا هو تصرف المسلمين؟! وهل عرف ذلك عن السلف الصالح؟ وهل كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعون بأهل التوحيد مثل هذا الصنيع؟ فكيف ينتسب هؤلاء الحشوية زوراً وبهتاناً إلى السلف الصالح؟! ثم هم في نفس الوقت ينكرون على أهل الحق والاستقامة استقامتهم ويلصقونهم بالخوارج.
… ما هو الفارق ما بين تصرف الخوارج وتصرف هؤلاء الحشوية؟
… من هو أولى -يا أيها الطحان- بصفة الخارجية؟ هل هم أهل الحق والاستقامة الذين هم أنزه الناس عن إيذاء أي مسلم، وأبعدهم من استحلال ماله، أم هم أولئك الحشوية الذين جمعوا بين تشبيه الله بخلقه -كما ورثوا ذلك عن اليهود- وبين قسوة الخوارج على هذه الأمة.