وسقط القناع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وسقط القناع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

… وفي (ص103) عندما تحدث عن أحداث سنة (1209هـ) قال: (وفيها أمر عبد العزيز على جيش من أهل الخرج وغيرهم، وسار بهم إبراهيم بن عفيصان فقصد ناحية قطر وأغار على أهله فأخذ إبلاً كثيرة من بواديهم وأموالهم، فأقبل بها وباعها في الأحساء).

… وفي (ص105-106) يقول: (فلما كان ذو القعدة من هذه السنة(1) ، سار سعود بن عبدالعزيز من الدرعية ونزل روضة محرفة المعروفة قرب الوشم، فركب خيله ودخل شقراء للسلام على أهلها والاجتماع بهم فأضافوه بكرامة عظيمة، وصار في موضعه ذلك أياماً حتى اجتمع عليه المسلمون البادي والحاضر، فسار بالجيوش المنصورة والخيل العتاق المشهورة وقصد ناحية الأحساء، فلما وصل إليه نزل قرب الرقيقة المعروفة فيه، وهي مزار للأحساء، وبات في تلك الليلة وأمر مناديه ينادي في المسلمين أن يوقد كل رجل ناراً وأن يثور البنادق عند طلوع الشمس، فلما أصبح الصباح رحل سعود بعد صلاة الصبح، فلما استووا على ركائبهم وساروا ثوروا بنادقهم دفعة واحدة، فأظلمت السماء وأرجفت الأرض وثار عج الدخان في الجو، وأسقط كثير من النساء الحوامل في الأحساء، ثم نزل سعود في الرقيقة المذكورة فسلم له وظهر له جميع أهل الأحساء على إحسانه وإساءته، وأمرهم بالخروج إليه فخرجوا فأقام في ذلك المنزل مدة أشهر يقتل من أراد قتله، ويجلي من أراد جلاءه، ويحبس من أراد حبسه، ويأخذ من الأموال، ويهدم من المحال، ويبني ثغوراً ويهدم دوراً وضرب عليهم ألوفاً من الدراهم وقبضها منهم(2) ،

(1) أي سنة 1210هـ.

(2) انظر أخي القاريء المسلم إلى هذه الوحشية الكاسرة، وكأن المسلمين في أيديهم أغنام تذبح، والقتل لمدة أشهر -وليس أياماً- والجلي والحبس والنهب والهدم كان بعد الاستسلام، يالهول هذه الفاجعة المؤلمة التي حلت على المسلمين من قبل هؤلاء الحشوية الذين هم أكثر خارجية من الخوارج، إنا لله وإنا إليه راجعون..

٤٣ / ١٢٧