وسقط القناع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وسقط القناع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

… وفي (ص113) تحدث المؤلف عن قتال الحشوية لشريف مكة فقال:(ثم أرسل عبدالعزيز إلى هادي بن قرملة ومن لديه من قبائل قحطان وربيع بن زيد أمير البوادي ومن معه من الدواسر وغيرهم، وأمر أيضاً على قبائل من أخلاط البوادي وجيشاً من الحضر وأمرهم أن يجتمعوا ويكونوا في وجه الشريف، فقوى الله عزائمهم وساروا إليه حتى دهموه في منزله على الخرمة المذكورة ولم يقفوا دون خيامه، فألقى الله الرعب في قلوب عساكر الشريف وانهزموا لا يلوي أحد على أحد، وتركوا أخيامهم ومحالهم وجميع أموالهم والقوم في ساقتهم يقتلون ويغنمون، فمن وقف للقتال منهم قتل، ومن انهزم أدرك فقتل، ومن فائت بين ناج وهالك ظمأ وضياعاً، فكانت وقعة عظيمة ومقتلة وغنيمة، وكانت عدة القتلى على ما سطره بعض المؤرخين من أهل ناحيتهم قال كان عدة القتلى ألف رجل ومائتان وعشرون رجلاً، منهم الشريف مسعود بن يحيى ابن بركات وابن أخيه هيازع وعبدالملك بن ثقبة وسلطان بن حازم وحسن إلياس وغيرهم من الأكابر، وعدة من قتل من قريش أربعون رجلاً، ومع قريش من عتيبة رجال، ومن ثقيف ثمانون رجلاً، وقتل من العسكر ما ينوف على الأربعمائة، ومن المصارية مائتان ومن المغاربة ثمانون، وفقد من العبيد قتلاً وسبياً مائة وخمسون عبداً، وأخذوا جميع الذخائر والخيام والمتاع.انتهى(1) . قلت: وذكر لي بعض من ضبط القتلى أنهم ألفان وأربعمائة، قال مؤرخهم: وأما النقد فمختلف فيه، فمنهم من يقول: إن في خزائن غالب ثمانية عشر ألف مشخص(2) التي نهبت. ومن قائل: خمسة عشر ألف ريال. أبدلها من البوادي والعسكر بمشخص، وكان قصده أن يفرقها صبيحة ذلك اليوم على العسكر، وغنموا جميع ما في المضرب من الأموال، وأخذوا سلاحاً كثيراً، وأخذوا أيضاً ما كان معهم من الإبل والأمتعة التي أخذوها قبل ذلك على قحطان وغيرهم، مع من انضم إليهم من أباعر الدولة ورواحلهم).

(1) أي بالنسبة لنقل صاحب الكتاب.

(2) نوع من النقد الذهبي.

٤٦ / ١٢٧