وسقط القناع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦٩… ولا ريب أننا ونحن نسمع مثل هذه الفلتات التي تنم عن خبث طوايا هؤلاء الحشوية، وعن محاربتهم للحق وللإسلام، ومحاولتهم الصدّ عن سبيل الله وصرف المسلمين عن كتابه الكريم وعن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، نتذكر ذلك الوصف العجيب الذي ذكره الله عز وجل في المنافقين عندما قال لرسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿ فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول ﴾(1) فإن فلتات ألسنتهم وبوادر كلامهم تنم عن خبث طواياهم وتكشف حقيقة أمرهم، وقد تبين لنا من خلال هذا الذي سمعناه من هذا المحاضر -الطحان- ومن غيره من هؤلاء الحشوية، خبث المقصد، فهم يكيدون كيداً والله سبحانه يكيد لهم كيداً، فقد كشف الله سبحانه وتعالى عوارهم، وأسقط برقعهم من فلتات ألسنتهم، فقد تبين بهذا أنهم معادون لكتاب الله ولسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما هم إلا امتداد لأولئك المنافقين الذين تقمصوا الإسلام في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لأجل الكيد للإسلام والمسلمين، وما هذا إلا حلقة في سلسلة مؤامراتهم على الإسلام.
… وقد يقول قائل: بأن هؤلاء الحشوية لعلهم غير مجمعين على هذا الرأي، ولعلهم لا يجامعون الطحان على هذه العقيدة؛ عقيدة أن القرآن الكريم وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خير فيهما وأنهما مجرد قنطرة عبور يتوصل بهما إلى ما قاله أسلافهم من لي أعناق الآيات حتى تتفق مع أهوائهم وخرافاتهم وبدعهم.
(1) محمد 30.