وسقط القناع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وسقط القناع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧٦

… ونجد أن هذا الطحان يحاول أن يثير الشبه في منهجنا، حيث أخذ يعجب الناس من كون كتابنا "الحق الدامغ" اشتمل على كثير من الروايات التي أخرجها الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما، وكنا نستدل بهذه الروايات لما ذهبنا إليه، بينما نحن لا نأخذ ببعض الروايات الموجودة في الصحيحين التي أخرجها الشيخان عندما تتعارض عند مذهبنا حسبما يرى هذا الطحان، والحقيقة أن معتقدنا -كما قلت- هو الكتاب والسنة، فنحن نستند إلى الدليل القطعي، وكل ما في القرآن الكريم هو قطعي، وأما السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام؛ فالسنة المتواترة قطعية الدلالة عندما تكون نصاً في الموضوع، أما عندما تحتمل أكثر من معنى فإنها تكون قطعية المتن ظنية الدلالة.

… ومن ناحية أخرى لا نعتمد على الأحاديث الآحادية إلا في القضايا الفقهية، أما في القضايا الاعتقادية فإننا نرجع إلى المتواتر القطعي، ولا نتركه من أجل الخبر الآحادي الظني، وهذا الذي عليه الأمة إلا الحشوية، فإنهم يذهبون خلاف هذا الرأي.

٧٦ / ١٢٧