وسقط القناع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وسقط القناع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

روي: ((كان الله ولا شيء قبله)) وروي: ((ولا شيء غيره)) وروي: ((ولا شيء معه)) والقصة واحدة ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال واحدة من هذه الألفاظ، والآخران رويا بالمعنى، وحينئذ والذي يناسب في لفظ ما أثبت عنه في الحديث الآخر الصحيح، أنه كان يقول في دعائه: ((أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء)) فقوله في هذا ((أنت الأول فليس قبلك شيء)) يناسب قوله: ((كان الله ولا شيء قبله)) وقد بسط الكلام على هذا الحديث وغيره في غير هذا الموضع).

… ثم قال بعد هذا الكلام بقليل: (وهذا الحديث لو كان نصاً فيما ذكر فليس هو متواتراً، فكم من حديث صحيح ومعناه فيه نزاع كثير، فكيف ومقصود الحديث غير ما ذكر…الخ)(1) .

… ومن المعلوم قطعاً أنه لا تعارض بين الروايات الثلاث التي ذكرها، وقد أسند هذه الروايات الثلاث كلها إلى البخاري، والموجود في البخاري روايتان: ((كان الله ولا شيء قبله)) والرواية الثانية: ((كان الله ولا شيء غيره)) وقد روى غير البخاري الرواية الثالثة كما ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح: ((كان الله ولا شيء معه))(2) .

(1) انظر: نقد مراتب الإجماع لابن تيمية المطبوع بهامش مراتب الإجماع للإمام ابن حزم، ص168-170، ط.دار العربي، بيروت، 1406هـ-1985م، ط3.

(2) انظر فتح الباري بشرح صحيح البخاري، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ج13،ص6، ط. مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، 1398هـ-1978م.

٨٠ / ١٢٧