التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٠وقد بلغت الصحبة بينهما مبلغا عظيما، حتَّى يحكى أَنَّ الشيخ ناصر كان يأتي هو إلى «بوشر» - وهي بلدة تلميذه – مع الشيخ سعيد، فيقضي رمضان عنده في كُلّ عام، لأَنَّ الشيخ سعيد كان ذا وفرة من المال الذي آل إليه بالإرث من آبائه، فكان الشيخ يأكل التمر والماء فقط؛ ثُمَّ يأبى بعد ذلك أكل العشاء حتَّى السحر، تعففا منه، ولئلا يُثقل عَلَى تلميذه ولا يُشبع بطنه(1) .
ولا تسعفنا المصادر بذكر تلاميذ آخرين تتلمذوا عَلَى يد هذا الشيخ.
وبالنسبة إلى مؤلفات هذا العالم الجليل، فهي متنوعة وعديدة، أهمها:
موسوعته العلمية التي سماها: «الْحَقُّ المبين والحق اليقين» في ستة أسفار :
الأول: سفر التوحيد لله المجيد .
والثاني: سفر الكشف المبين في افتراق الصحابة والتابعين.
والثالث: سفر تنوير العقول في قواعد علم الأصول.
والرابع: الأنوار الجلية أَو العلية في الأحكام الشرعية.
والخامس: لطائف المنة في أحكام السنَّة.
والسادس: الإرشاد في القياس والاجتهاد(2) .
*- وفاته:
(1) مقابلة مع الشيخ سالم بن حمد الحارثي ، أجراها الدكتور مبارك الراشدي، وذكرها في بحثه، ص117.
(2) تحقيق مقاليد التنزيل ، مرجع سابق . ص24. وقال في الهامش أَنَّ الشيخ ناصر ذكر ذلك كله في مُقدِّمَة السفر الخامس من كتابه «الإرشاد في القياس والاجتهاد».