التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٠٤النوع السادس: /95/ هو النوع الثاني من المؤنث، وهو المزاد نونا آخره من الأسماء المؤنثة المقصورة، فيكون على وزن فعلان، نحو: سكران، أصله سكرى. وعطشان، أصله عطشى.
بيان: وهذا آخر البيت على الترتيب، وآخر أنواع هذا الضرب.
بيان: وَبَقِي من المؤنَّث وجهان،
و(1) من المعدول وجهان، ومن وزن فعلان وجه واحد، فالباقيات من وجوه البيت الأوَّل من وجهه خمسة وجوه.
وضرب الناظم مثل الستة الوجوه من الضرب الأوَّل، وأتى بعد ذلك بأمثال هذه الخمسة، وذكر المعرفة إلى أنَّ العجمة والتركيب وما كان على وزن الفعل ليس فيها من الضرب الأوَّل؛ فاعرف ذلك.
الضرب الثاني: وهو الذي لا ينصرف بعلتين:
أحدهما: علته الأصلية.
والثانية: علة المعرفة فيه، فإذا لم يكن معرفة صرف.
وهو على ثمانية أنواع، ونأتي على ترتيب البيت الأوَّل كما أتاه في أمثلتها بالنظم.
النوع الأوَّل:
أسماء النساء: وهو الوجه الثالث(2) من المؤنث، لأَنَّ الوجهين الأوَّلين تَقَدَّمَ ذكرهما في الضرب الأوَّل، وهذا نحو: سعاد وفاطمة وعائشة وخديجة وما أشبه ذلك من الرباعي فصاعدا، كانت في(3) الاسم هاء أو غيرها فسواء(4) .
بيان: وأَمَّا ما كان أقل من أربعة أحرف جاز صرفه وغير صرفه، نحو: دعد وقدم، وإن سُمِّيَ مذكرا باسم مؤنث أقل من أربعة أحرف صرف، نحو: قدم وشمس، وإن سُمِّيَت امرأة باسم مذكر من أربعة أحرف فصاعدا لم يصرف، نحو: محمَّد وخالد.
بيان: وإن نكرت الاسم الذي لا ينصرف في(5) المعرفة صرف، نحو: ما كل فاطمة كفاطمة، صرفت «فاطمة» الأولى ونونتها، وهنا إعرابها بالجر بالإضافة، لأنك /60
(1) في (ب): «وبقي من المعدول».
(2) سقطت كلمة: «الثالث» من (ب).
(3) سقطت كلمة: «في» من الأصل.
(4) اختلف العبارة في (ب) وجاءت هكذا: « … في الاسم هاء أوَّلا فسوى» وَلَعَلَّهُ أراد بقوله: «فسوى» كلمة سواء.
(5) في (ب) قال: «من» بدلا «في».