التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٢وأخذ عنه علي بن أبي زيد الفصيحيّ، وَصَنَّفَ كتباً كثيرة، من أشهرها: كتاب «العمدة» في التصريف، وكتاب «المفتاح» و«شرح الفاتحة»(1) في مجلد، وكتاب «المغني في شرح الإيضاح»(2) في نحو ثلاثين مجلدا، و«المقصد في شرح الإيضاح» في ثلاثة مجلدات، وكتاب «إعجاز القُرآن» الكبير، وكتاب «إعجاز القُرآن» الصغير، و«أسرار البلاغة» و«دلائل الإعجاز» و«التَّتِمَّة» في النّحو، وكتاب «العوامل المائة»(3) ، ثُمَّ اختصره في كتاب «الجمل» ، ثُمَّ شرحه في كتاب «التلخيص» ، وكتاب «العوامل المائة» شرحه نفر من النحاة، واختصر غَيرهم هَذِه الشروح، وكلهم عيَّالون علَيه(4) .
وللجرجاني شعر رقيق، وله أشعار كثيرة في ذم الزمان وأهله، منها:
أيُّ وقتٍ هذا الذي نحنُ … فيهِ … قد دجا بالقياسِ … والتشبيهِ
كُلَّمَا سارت العقولُ لكي … تقْ … ـطعَ تيهاً توغلتْ في … تيهِ …
ومن شعره:
كبِّرْ عَلَى العلمِ يا … خليليْ … ومِلْ إلى الجهلِ ميلَ … هائمِْ
وعِشْ حماراً تعِشْ … سعيدَا … فالسَّعْدُ في طالَعِ … البهائِمِْ
ولعبد القاهر شعر مدح به نظّام الملك الحسن بن إسحاق:
لو جاودَ الغيثَ … غَدَا … بالجودِ منهُ … أجدرَا
أو قِيْسَ عَرفُ … عُرْفِهِ … بالمِسْكِ كانَ … أعطرَا
ذو شِيَمٍ لو … أَنَّهَا … في الماءِ مَا … تغيَّرَا
(1) ذكر بَعضهم أَنَّ اسم الكِتَاب هو «سر الفاتحة».
(2) كتاب «الإيضاح» في النحو لأبي علي الفارسي، وقد اعتنى به جمعٌ من النّحاة، وصنّفُوا له شروحاً، وعلّقُوا علَيه.
(3) ذكر بَعضهم أَنَّه طبع في ليدن سنة 1617م، وكلكته سنة 1803م، وبولاق سنة 1247هـ.
وذكروا كذلك أَنَّ منه نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية، برقم 31 لغة، وأخرى برقم 78لغة.
وقد علمت من أحد المدرسين المصريين في السلطنة أَنَّ طالبا مصريا في الدراسات العليا حقق هَذِه المخطوطة.
(4) كنت أود أن أزيد في التعريف بكتاب «العوامل المائة» ، إلا أنني لم أستطع العثور على غير ما ذكرت .