التهذيب بالنحو القريب ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٨٤

وأما «عل» فهى فرع من لعل أو بالعكس فلا عدد لها(1) ، فافهم.

فصل:

في كان وأخواتها:

وهي(2) : كان، وأضحى، وبات، وأمسى، وأصبح، وما دام، وما انفك، وما برح، وما فتئ، وصار، وما زال، وظل،/ وليس.

بيان: فهذه ثلاثة عشر عاملا يرفع معها الاسم وينصب بها الخبر(3) ، نحو: كان زيد

كريما(4) .

وقد يستثنى بليس فينصب بها المستثنى، نحو: جاء الوم ليس أحمدا.

(1) يقصد بقوله: «فلا عدد لها» أي في حساب عدد العوامل نتيجة كونها فرع من الأخرى، فتحسب كعامل واحد. وقد أشقاني هَذِه العبارة، وجعلني أبحث أبواب النحو في قضية العدد والمعدود، والحمد لله على كُلِّ حال.

(2) سقطت " وهي" من (ب)

(3) هذا كلام غريب، فإني لم أجد من قال بأن «نعم وبئس» ترفع اسما وتنصب خبرا كالنواسخ، وَإنَّمَا هي أفعال تحتاج إلى فاعل ولا تتعدى إلى مفعول، ولفاعلها شروط معينة، فَإِن استوفى هَذِه الشروط، يأتي المخصوص بالمدح أو الذم. وشروط فاعلهما هي:

1- … أن يكون اسما معرفا بالألف واللام.

2- … أو مضافا لِما فيه أل. =

3- … أو مضمرا مستترا مفسرا بنكرة بعده منصوبة على التمييز، وأمثلة ذلك: قوله تعالى: ﴿نعم العبد إِنَّهُ أواب﴾ (ص: 3). قوله تعالى: ﴿ فلبئس مثوى المتكبرين﴾ (النحل: 29). قوله تعالى: ﴿بئس للظالمين بدلا﴾ (الكهف: 50).

وإعراب مخصوص المدح أو الذم أَنَّهُ مبتدأ والجملة قبله خبر، والرابط بينهما العموم الذي في الألف واللام، مثال: نعم الرجل ويد.

انظر: شرح قطر الندى وبل الصدى، لأبي مُحمَّد عبد الله جما الدين ابن هشام الأنصاري، تحقيق: محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، ط3/ 1419هـ- 1998م، ص210-211. وشرح الأشموني على ألفية ابن مالك، لأبي الحسن نورد الدين علي بن مُحمَّد بن عيسى، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1/ 1419هـ- 1998م، 2/ 275-297.

(4) هذا المثال لا يصح كما بينا شروط فاعل «نعم» فيما تقدم.

٨٤ / ١٢٩