التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٩٦بيان: والمبني والمقصور وإن كانا لا يتغير إعرابهما بالعوامل، وَلَكِن كل اسم منها في الرفع حكمه مرفوع، وفي النصب منصوب، وفي الجر مجرور؛ فإذا جاء تلوه اسم معطوف عليه عرب(1) المعطوف بإعراب الأوَّل في حكمه لا بحركة حرفه الآخر، نحو: هذا عيسى ومحمد – برفع محمَّد(2) - لأَنَّ عيسى حكمه هنا مرفوع بالابتداء، ورأيت(3) عيسى ومحمدا وخالدا – بنصب محمَّد وخالد عطفا على عيسى، وعيسى هنا حكمه منصوب لأَنَّهُ مفعول(4) ، ومررت بعيسى ومحمد وخالد، بجر محمَّد وخالد؛ لأَنَّ حكم عيسى هنا مجرور بحرف الباء؛ فافهم.
بيان: والمنقوص(5) نحو: قاض وماض، بنون في الرفع والجر، بغير ياء(6) ، وينصب بياء مفتوحة /54/
في موضع النصب، نحو: رأيت قاضيا، وهذا قاض، ومررت بقاض، ويوقف بكسرة في موضع الرفع والجر؛ فاعرف ذلك.
فصل:
في التوابع:
(1) لم أجد في كتب اللغة هذا التصريف للفعل، وَلَعَلَّ الأصوب لو قال: «أُعرب» بضم الهمزة، وقد تكرر هذا عند المؤلِّف كثيرا، وَلَكِن تركته كما هو مخافة أَن يكون لها وجها عند العرب.
(2) هذه من (ب) سقطت من الأصل.
(3) في (ب): «إنَّ» بدلا من «رأيت».
(4) في (ب) الجملة هكذا: «منصوب بحرف إنَّ».
(5) الاسم المنقوص: هو كل اسم آخره ياء خفيفة قبلها كسرة، وتكون ياؤه ساكنة في رفعه وجره، ولهذا يُسمَّى منقوصا، لأَنَّهُ نقص حركتين من حركات الإعراب، وهما الضمة والكسرة، وَلَكِنَّهُ ينصب بفتح الياء، وهو على ثلاثة أقسام:
1- … أَن يكون معرفا بالألف واللام، كالقاضي والوالي.
2- … أَن يكون مضافا، مثل: قاضي مَكَّة، ووالي البصرة. وهذان النوعان تسكن ياؤهما في الرفع والجر، وتفتح في النصب.
3- … أَن يأتي منكرا، كقاض ووال، فتحذف ياؤه في الرفع والجر، ويقتصر فيه على تنوين آخره. وفي حالة النصب تثبت ياؤه منونة.
انظر: شرح ملحة الإعراب، مرجع سابق، ص103-105، (بتصرف).
(6) زاد هنا في (ب): «ويفتح».