التهذيب بالنحو القريب (نسخة ثانية ناقصة) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تهذيب التقريب لابن أبي نبهان لأحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٢

ترجمة الشيخ: عبد القاهر الجرجاني

ونضيف هنا ترجمة للإمام عبد القاهر الجرجاني، صاحب كتاب: “العوامل المائة” الذي نظمه المؤلِّف - رحمه الله -، ثُمَّ شرَحه في هذا الكِتَاب، وبالله التوفيق:

هو أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن مُحمَّد الجرجاني، فارسيّ الأصل، جرجانيّ الدار، وجرجان بين طبرستان وخراسان، شافعيّ المذهب، متكلّم، عَلَى طريقة الأشعريّ، كان متديّناً ورعاً قانعاً ساكناً.

يُحكى أَنَّه دخل علَيه لص وهو في الصلاة، فأخذ جميع ما وجد، والجرجاني ينظر إليه، ولم يقطع صلاته.

هو واضع أصول البلاغة، وهو من أئِمّة اللّغة، وله فضيلة تامّة في النّحو، فقد أخذ النّحو بجرجان عن أبي الحسين مُحمَّد بن الحسن الفارسيّ، ابن أخت الشيخ أبي عليّ الفارسيّ، حتَّى صار مقصوداً من جميع الجهات.

وأخذ عنه علي بن أبي زيد الفصيحيّ، وَصَنَّفَ كتباً كثيرة، من أشهرها: كتاب “العمدة” في التصريف، وكتاب “المفتاح” و“شرح الفاتحة” في مجلد، وكتاب “المغني في شرح الإيضاح” في نحو ثلاثين مجلدا، و“المقصد في شرح الإيضاح” في ثلاثة مجلدات، وكتاب “إعجاز القُرآن” الكبير، وكتاب “إعجاز القُرآن” الصغير، و“أسرار البلاغة” و“دلائل الإعجاز” و“التَّتِمَّة” في النّحو، وكتاب “العوامل المائة”، ثُمَّ اختصره في كتاب “الجمل”، ثُمَّ شرحه في كتاب “التلخيص”، وكتاب “العوامل المائة” شرحه نفر من النحاة، واختصر غَيرهم هَذِه الشروح، وكلهم عيَّالون علَيه وللجرجاني شعر رقيق، وله أشعار كثيرة في ذم الزمان وأهله، منها:

… أيُّ وقتٍ هذا الذي نحنُ فيه = قد دجا بالقياسِ والتشبيهِ

كُلَّمَا سارت العقولُ لكي تقْ = ـطعَ تيهاً توغلتْ في تيهِ

ومن شعره:

كبِّرْ عَلَى العلمِ يا خليليْ = ومِلْ إلى الجهلِ ميلَ هائمِْ

وعِشْ حماراً تعِشْ سعيدَا = فالسَّعْدُ في طالَعِ البهائِمِْ

ولعبد القاهر شعر مدح به نظّام الملك الحسن بن إسحاق:

١٢ / ٧٠